فهرس الكتاب

الصفحة 5156 من 10841

قوله: (اجعلي مقامه عندنا كريمًا أي حسنًا. والْمَعْنَى أحسني تعهده) أي تربيته حمل

الْكَلَام عَلَى الكناية ؛ إذ لا فَائدَة في إحسان المنزل وحده فالْمُرَاد لازمه وهو إكرام نفسه

وإحسان تعهده .

قوله: (في ضياعنا وأموالنا ونستظهر به في مصالحنا) ضياعنا جمع ضيعة وهي

الأراضي أو لكون صاحبها ضائعًا مانعًا له عن تَحْصيل الْكَمَال سميت ضيعة ونستظهر

ونستعين به كما يرى فيه من [المخايل] .

قوله: (نتبناه) تفعل من البنوة أي نجعله بمنزلة ابنًا .

قوله: (وكان عقيمًا) أي العزيز عقيمًا لا يقدر عَلَى الجماع كما سيصرح به .

قوله: (لما تفرس فيه من الرشد) علة للأمرين وقبل للأخير .

قوله: (ولذلك قيل أفرس النَّاس ثلاثة) قيل أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة

والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله انتهى. فهو حديث موقوف وتعبير الْمُصَنّف بقيل

لعدم اعتبار الرّوَايَة الْمَذْكُورة. وإلا فالأولى التصريح به. والفراسة هي خاطر ينشأ من قوة

الإيمان يهجم عَلَى القلب فينفي ما يضاده فإن لقلب الْمُؤْمن نور يدرك به ما هُوَ باطن لا

دليل عليه قال عَلَيْهِ السَّلَامُ:"اتقوا فراسة الْمُؤْمن فإنه ينظر بنور الله"فإثبات الفراسة لعزيز

مصر إما بناء عَلَى التَغْليب أو الفراسة بمعنى الفهم. والْمَعْنَى أفهم النَّاس ثم الْمُرَاد بالنَّاس

آحاد الأمة .

قوله: (عزيز مصر) حيث فهم رشد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ وله شأن عظيم ونفع جسيم

وعزم أن يتبناه .

قوله: (وابنة شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ التي قالت:(يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ)

أي استأجر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ تفرست أمانة مُوسَى وصداقته وصلابته عَلَيْهِ السَّلَامُ

فطلبت من أبيها استصحابه عَلَيْهِ السَّلَامُ فجمع الله بَيْنَهُمَا بخير عَلَى الْقَوْل الصحيح [وتفصيله]

في سورة القصص .

قوله: (وأبو بكر حين استخلف عمر) وتوضيحه في علم الْكَلَام .

قوله: (وكَذَلكَ مكنا ليُوسُف في الْأَرْض) وكما مكنا محبته في

قلب العزيز) أي جعلنا له في الْأَرْض مكانًا أي قررنا له فيه ؛ إذ بناء مكنا للصيرورة واشْتقَاقه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: في ضياعنا. جمع ضيعة لا مصدر ضاع يضيع .

قوله: لما تفرس فيه من الرشد. أي علم رشده بالفراسة أو سأله عن نسبه فأخبره أنه من ولد

إبْرَاهيم وإسحاق ويعقوب فقاسه إلَى آبائه الراشدين وحكم عليه بالرشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت