فهرس الكتاب

الصفحة 5281 من 10841

ظاهره أنهما قليلان والرداءة فيهما غير ظاهرة، وكذا الْكَلَام في الباقي فبعضه جيد قليل

وبعضه ردي غير رائج ولو كثيرًا [والحبة] الخضراء قال في البحر هُوَ الفستق والفستق الشامي

هو الحبة الخضراء كما هُوَ مَشْهُور في بلادنا. والمقل هُوَ الذي يسمونه دومًا وهو بضم الميم

وسكون القاف.

قوله: (فأتمم لنا الكيل) ولا تنظر إلَى رداءة بضاعتنا وتصدق علينا.

قوله: (برد أخينا) فعلى هذا الْمَعْنَى البضاعة مساوية للسلعة، والْمُرَاد بالتصدق

الإحسان برد أخيهم.

قوله: (أو بالمسامحة وقبول المزجاة) الرديئة بلا زيادة فيكون كالتَّأْكيد لقولهم:

(فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) وقرينة هذا الْمَعْنَى.

قوله: (أو بالزّيَادَة عَلَى ما يساويها. واختلف في أن حرمة الصدقة تعم الْأَنْبيَاء عليهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ومنفعة وهي حارة يابسة فيها تسخين وإنضاج وتليين وتنقية وقبض وجلاء قوي وتفتيح جيد وجذب

من عمق تنفع أصحاب البلغم والرطوبة ويعقل البطن وينفع الطحال وفيها قوة ملطفة يدر البول

والطمث وهو يسخن الكلى ونواحيها ويسمنها ويعين عَلَى الباه وينفع من نهش ذوات السموم وهو

جيد لقروح الرئة والسعال المزمن لعوقًا وحده والمخلوط منه بعسل وزيت جيد لرطوبة الأذن وهو

ينقي الحراحات [وينضج] الخراجات الصلبة ويطلق البطن ويخرج الأثقال إذا أخذ منه مثل البندقة

على الريق من غير ذي ودهنها ينفع من الأمراض الباردة والإعياء وورقها يطول الشعر ويدخل في

الإكحال لحفظ الشعر وعلاج تآكل الأحفان.

قوله: وسوبق المقل. والمقل صمغ شجرة أكثر ما يكون ببلاد العرب خصوصًا في اليمن

يعرف بالمقل الأزرق أجود الأزرق الصافي إلَى حمرة يسيرة وهو حار يابس، وفيه تليين للأورام

الصلبة ويسهل البلغم والسوداء وينفع أوجاع قصبة الرئة والسعال المزمن وأوجاع الجنب وأورام

الحنجرة [والحلق] وينقي الرحم وينفع البواسير وحصاة الكلى والمثانة ويدر البول والحيض ومقدار ما

يتناول منه درهم وهو مفتح لسدد الكلى والمثانة محلل للدم الجامد وينفع من لسع الهوام وهو

يزيل الخنازير ويطلى بالخل عَلَى السعفة وينفع من عرق النساء والنقرس. وقال إسحاق إنه يضر

بالكبد وأنه يصلحه الزعفران. وقيل إنه يضر بالرئة ويصلحه الكثير أو قيل إن المقل يزيد في قوة

الجماع مسمن نافع من جميع السموم ويخرج الثقل ويسهل الولادة ويسهل تفث الأخلاط كلها من

الصدر [والرئة] .

قوله: واختلف في حرمة الصدقة. هذا مربوط بالوجه الأخير وهو أن يراد بالتصدق الزّيَادَة

على ما يساوي البضاعة؛ إذ يرد عليه حِينَئِذٍ أن إخوة يُوسُف أنبياء فَكَيْفَ يجوز الصدقة عليهم وهي

حرام عَلَى نبينا - صلى الله عليه وسلم - فمن قَالَ إن حرمة الصدقة مَخْصُوصة بنبينا عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قال بجوازها

وحلها لسائر الْأَنْبيَاء عليهم السلام. فالآية دليل المجوز. وفي الكَشَّاف أورد عَلَى حقنا فسموا ما هُوَ

فضل وزيادة لا تلزمه صدقة لأن الصدقات محظورة عَلَى الْأَنْبيَاء. وقيل كانت تحل لغير نبينا - صلى الله عليه وسلم -

وسئل ابن عيينة عن ذلك فقال ألم تسمع وتصدق علينا أراد أنها كانت حلالًا لهم والظَّاهر أنهم

تمسكنوا له وطلبوا أن يتصدق عليهم ومن ثَمَّ رق لهم وملكته الرحمة عليهم فلم يتمالك أن عرفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت