فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 10841

يؤدي التوهم بل الأولى حمل هذا عَلَى المُبَالَغَة في التراخي عَلَى نهج التمثيل ؛ إذ ظنهم هذا

يؤدي إلَى الظن بخلف الوعد. نعم اللزوم غير الالتزام وهنا الالتزام فيه وإن كان لازمًا

والْقَوْل بأن عند قومهم إن كان متعلقًا بـ كذبوا بطَريق التنازع لاندفع اللزوم أَيْضًا ضعيف

إذ كذبوا متعد بنفسه كما يتعدى بـ في وعند لكن المص استعمل متعديًا أشار إليه في مواضع

عديدة هنا حيث قال: أي كذبتهم أنفسهم أو كذبهم القوم وأن الرسل قد كذبوهم فالأوفق

لكلامه ما ذكرناه .

قوله: (النبي - صلى الله عليه وسلم - والْمُؤْمنينَ) نصب عَلَى أنه عطف بيان أو بدل من من أو بتقدير

يعني والأولى الرسل والمؤمنين أو النبيين والْمُؤْمنينَ .

قوله:(وإنما لم يعينهم للدلالة عَلَى أنهم الَّذينَ يستأهلون إن [يشأ] نجاتهم لا يشاركهم

فيه غيرهم) وإنما لم يعينهم. وحاصله أنهم متعينون فلا حاجة إلَى التعيين فحذف الْمَفْعُول

للاحتراز عن العبث بناء عَلَى الظَّاهر ويدل عليه أَيْضًا قوله:(ولا يرد بأسنا عن القوم

المجرمين)قال مَوْلَانَا سعدي: قوله (ننجي مَنْ نَشَاءُ) بنونين الثانية ساكنة

مخفاة عند الجيم وتخفيف الجيم وإسكان الباء لكن اجتمعت المصاحف عَلَى كتابتها بنون

واحدة كذا ذكره الداني وابن الجزري والجعبري وغيرهم. وقال الجعبري: وقراءة من قرأ

بنونين توافق الرسم تقديرًا عَلَى حد (إنا لننصر) ولننظر وحذفت للإخفاء يعني أن النون تخفى

عند الصاد والظاء والإخفاء لكونه يشبه الْإدْغَام لكونه تغييبًا فكما حذفوا في الْإدْغَام نحو

عم ومم مع الانفصال فكذا في الإخفاء بل أولى لكان الاتصال .

قوله:(وقرأ ابن عامر وعاصم ويَعْقُوب عَلَى لفظ الْمَاضي مبني للمَفْعُولِ وَقُرئَ

«فَنُجِّيَ» )أي بنون واحدة ومشددة وياء مفتوحة عَلَى أنه ماض من التفعيل مبني للمَفْعُول

ومن نائب الْفَاعل، وأما في القراءة التي اختارها الْمُصَنّف فهو فعل مضارع من أنجى ومن

مَفْعُوله والْفَاعل ضمير المتكلم المعظم نفسه .

قوله: (إذا نزل بهم) وأما رد العذاب عن قوم يونس فقيل نزوله وحلوله فإنهم آمنوا

حين رأوا أول أمارات فنفعهم إيمانهم .

قوله: (وفيه بيان [للمستثنين] ) أي لمن شاء الله تَعَالَى نجاتهم لأنه يعلم من المقابلة

أنهم ليسوا من المجرمين وهم الْمُؤْمنُونَ .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى لفظ الْمَاضي المبني للمَفْعُول. أي قرئ «فَنُجِّيَ» عَلَى لفظ الْمَاضي المجهول وَقُرئَ

«فنجا» عَلَى التشبيه للفاعل. قوله وفيه بيان [للمستثنين] فكأنه قيل فننجي مَنْ يَشَاءُ إلا القوم المجرمين

فإنهم ما نجوا من بأس الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت