فهرس الكتاب

الصفحة 5330 من 10841

قوله: (والمثلة بفتح الثاء وضمها) مع فتح الميم فيهما(كالصدقة والصدقة العقوبة

لأنها مثل المعاقب)أي لأنها يَنْبَغي أن يكون مثل المعاقب (عليه) كَمًّا وَكَيفًا وهذا أصله ثم

استعمل في العقوبة الفاضحة وفسرها ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بالعقوبة المستأصلة للعضو

كقطع الأذن والأدف ونحوهما، والمنهي عنه هُوَ هذا وما في النظم هُوَ الأول المساوي

للخيانة المعاقب عليها (ومنه المثال للقصاص) .

قوله: (وأمثلث الرجل من صاحبه إذا اقتصصته منه) أي إذا جعلته مقتصًا من صاحبه

وأعنته عليه فالهمزة في الموضعين لتعدية .

قوله: (وَقُرئَ «المَثْلات» بالتخفيف) بفتح الميم وسكون التاء .

قوله: (والمُثُلات) وَقُرئَ أَيْضًا المثلات بضم الميم تبعًا لضم الثاء .

قوله: (باتباع الفاء العين) أي جعل العين تابعة للفاء إضافة إلَى الْمَفْعُول الثاني كما

تقول: عجبت من إعطاء درهم زيد. لأن المثلة بوزن الحجرة ثابثة وفعلات بجعل العين تابعة

للفاء مطرد كحجرات وغرفات وقربات أما سمرات بضمتين في سمرات بفتح السين وضم

الميم فبعيد قياسًا ونقلًا كذا في الكَشَّاف نقله سعدي (والمُثْلات بالتخفيف بعد الإتباع) أي

وَقُرئَ أَيْضًا المثلات بضم الميم وسكون الثاء تخفيف المثلان بضمتين ولم يجعله أصلًا

لأن قياسه الفتح كحجرة وحجرات كذا قيل. والمثلات أي وَقُرئَ أَيْضًا المُثَلات بضم الميم

وفتح الثاء (والمُثَلات بفتح الثاء عَلَى أنها جمع مثلة) بضم الميم وسكون الثاء أشار إليه

بقوله (كركبة وركبات) كما قرأ ابن وثاب وبفتح الميم وسكون الثاء وهي لغة أهل الحجاز

كما قرأ ابن مصرف وقرأ الأعمش ومجاهد بفتحها وعيسى بن عمرو وأبو بكر بضمها الخ.

قوله: (مع ظلمهم أنفسهم) سواء كان مع ظلمهم عَلَى غيرهم أو لا، [ومغفرة] الظلم

على الغير موقوف عَلَى الاستحلال ولذا قيد بأنفسهم ونبه أَيْضًا عَلَى أن عَلَى بمعنى مع. قال

ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - ليس في الْقُرْآن أرحجى من هذه. نقله الفاضل المحشي

(ومحله النصب عَلَى الحال) .

قوله: (والعامل فيه المغفرة) . والْمَعْنَى أنه يغفر لهم مع ظلمهم، وإنما قيل(لذو

مغفرة)للمُبَالَغَة في الرحمة فلذا لم يجئ وإن ربك لذو عقاب شديد مع أنه الأوفق

لرعاية الفاصلة .

قوله: (والتَّقْييد به دليل عَلَى جواز العفو) كما هُوَ مذهب أهل السنة، والْمُرَاد بالجواز

الإمكان مع الوقوع أي الإمكان النفس الأمري لا الإمكان الذاتي فقط وإن كان هذا كافيًا في

رد مذهب المعتزلة قوله (قبل التَّوْبَة) الأولى بدون التَّوْبَة (فإن التائب) من الذنب الذي هُوَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والتائب ليس عَلَى ظلمه لما دل هذا التَّقْييد عَلَى حصول الغفران للظالم حال وجود

الظلم فيه. اضطربت المعتزلة في تفسير هذه الآية. قَالُوا الْمُرَاد بالظلم الصغائر من الذنوب المكفرة

لمجتنب الكبائر والكبائر بشرط التوبة، أو الْمُرَاد بالْمَغْفرَة الستر والإمهال وجميع ذلك خلاف الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت