فهرس الكتاب

الصفحة 5385 من 10841

قوله: (مَوْضع الضَّمير) أي موضوعًا موضعه؛ إذ المَوْضع لكونه مباينًا للظَاهر لا يحمل

عليه ولا يكون خبرا له لنكتة لظهور الْمُرَاد تسامح فيه، والْمُرَاد ما ذكرناه.

قوله: (للتنبيه) أراد به أن الحكم بديهي والتَّعْبير بالاسم الجليل لا للإثبات بل

للتنبيه.

قوله: (عَلَى أنه المستحق للعبادة) لكونه اسمًا مستجمعًا لجميع الصفات المستدعية

للاستحقاق، وأَيْضًا الفَائدَة فيه تربية المهابة وإدخال الروع في قلوب الْمُشْركينَ. ومن جملة

الفوائد [البيان] بعد الإبهام بل بإيراده موصولًا للدلالة عَلَى التعظيم والفخام.

قوله: (وقوله:(قُلْ سَمُّوهُمْ) تنبيه على أن هَؤُلَاء الشركاء لا يستحقونها) أي هذا تنبيه

وجه التَّعْبير مثل ما مَرَّ من أنه معلوم لكل من له إنصاف ونظر صحيح.

قوله: (والْمَعْنَى صفوهم) فسر التَّسْميَة بالوصف؛ إذ الْمُرَاد تبكيتهم وإسكاتهم وذلك

بالأمر بالتوصيف فإنه لا مجال لهم أن يصفوها بوصف يستحقون به الْعبَادَة فحِينَئِذٍ يظهر

عجزهم ويتضح فساد رأيهم. وفي الكَشَّاف أي جعلتم له شركاء فسموهم له من هم ونبئوه

بأسمائهم انتهى. عدل عنه الْمُصَنّف لما ذكرنا؛ إذ الاستخبار بأسمائهم لا يوجب إسكاتهم

ظاهرًا وإن أمكن أن يقال إن الاستنباء عن الأسماء استنباء في الْحَقيقَة عن حَقيقَة مسماها

فيعجز دونه أَيْضًا. لكن ما اختاره أوضح في تبيين المرام وتوضيح المقام. وإطلاق التَّسْميَة

على الوصف شائع ذائع ولو مَجَازًا.

قوله: (فانظروا هل لهم ما يستحقون به الْعبَادَة ويستأهلون الشركة) كالخالقية ووجوب

الوجود. ولم يذهب إليه أحد من الْمُشْركينَ فأشار به إلَى أن الأمر للتعجيز.

قوله: (بل أتنبئونه وَقُرئَ [ «تنبئونه» ] بالتخفيف) بل أتنبئونه إشَارَة إلَى أن أم منقطعة وهي

بتقدير بل والهمزة ولم يجعل أم المتصلة لعدم عديله أمر نبيه عَلَيْهِ السَّلَامُ أولًا بطلب

التَّسْميَة للإلزام ثم أضرب عنه لعدم قدرتهم عَلَى ذلك المرام فقال قل لهم بل أتنبئون الله

بما لا يعلم في الْأَرْض أي ولا في السَّمَاء. اكتفى بذكر الْأَرْض عن ذكر السماء كما اكتفى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الخبر لأنه لا بد فيه من ضمير عائد إلَى المبتدأ كما في الْمَعْطُوف عليه المقدر. وهنا عَلَى ذلك

التقدير ليس ضمير. فأجاب بأن لفظ الجلال مظهر موضوع مَوْضع الضَّمير لأن أصل الْكَلَام أن

يقال وجعلوا له شركاء. لكن وضع لفظ الجلال موقع الضَّمير للتنبيه عَلَى أن المستحق للعبادة

والضَّمير لا يفيد معنى استحقاق الْعبَادَة بل يفيد لفظة الله الدَّالَّة بحسب أصل الاشْتقَاق عَلَى

معنى المعبودية لأنه من أله بمعنى عبد والمقصود من الضَّمير الربط وهو أى لفظ الجلال

مرتبط بنفسه بالمبتدأ لأنه هُوَ.

قوله: والْمَعْنَى صفوهم أي سموهم بأسماء صفاتهم فانظروا حتى تعلموا أن ليس فيهم ما

يستحقون عنه الألوهية.

قوله: بل أتنبئونه يعني أم منقطعة بمعنى بل والهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت