فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 10841

متعد إلَى مَفْعُول واحد لكونه بمعنى اعتمل أو بين كما هُوَ الظَّاهر ولذا قدمها، وأما إذا جعل

بمعنى جعل فهي أول مَفْعُولي ضرب الخ.

قوله: (إجراء لها مجرى جعل) [يتبادر] منه أنه بمعنى جعل فيكون متعديًا إلَى مَفْعُولبن

وإنَّمَا اعتبر أول مَفْعُولي ضرب؛ إذ المثل حال الكلمة لا العكس. قال في سورة البقرة أو هما

مَفْعُولاه لتضمن ضرب معنى جعل وقد أشار في الموضعين إلَى الوَجْهَيْن وما في الكَشَّاف

أي ضرب كلمة طيبة مثلًا بمعنى جعلها مثلًا يؤيد الأول.

قوله: (وقد قرئت بالرفع عَلَى الابتداء) أي كلمة بالرفع عَلَى الابتداء لتخصصها

بالصّفَة خبرها كشجرة والجملة حِينَئِذٍ كالتَّفْسير لقوله (ضرب الله) ولذا ترك العطف. واختيار

الْجُمْلَة الاسمية عَلَى هذا الوجه لإفادة الدوام والثبات. وهذا الوجه يليق بالتقدم عَلَى سابقه

إذ يرد عليه أنه ضرب الله لكلمة طيبة مثلًا لا كلمة طيبة مثلًا ويحتاج إلَى الْجَوَاب عنه بأنه

يجوز أن يكون المثل بمعنى الممثل أو يقدر الْمُضَاف أي ذات مثل أو أُريد المُبَالَغَة فأطلق

على المثل له الحل والكل تكلف ولا يرد عَلَى هذا الوجه شيء لكن يمكن بيان وجه

تأخيره بالعناية.

قوله: (في الْأَرْض ضارب بعروقه فيها) في الْأَرْض تمهيد لقوله ضارب بعروقه فيها

أي داخلة فيه من ضرب في الْأَرْض إذا سار فيها واستعمل بمعنى الدخول مَجَازًا لكونه

لازمًا للسير وفسر الأصل بالعروق فإن الثبات في الْأَرْض والتقرر فيه إنما هُوَ بها وإيراد

العرق جمعًا مع كون الأصل مفردًا بناء عَلَى إرادة الجنس كما نبه عليه في الفروع.

قوله: (وأعلاها) [إذ] على الشيء متفرع عليه ولذا قيل فرع الجبل إذا علاه، ولما كان

الْمُرَاد أعلاها كان إيراد الفرع مفردًا في غاية [البهاء] ثم أَشَارَ إلَى وجه آخر فقال ويجوز أن

يريد وفروعها.

قوله: (ويجوز أن يريد وفروعها أي أفنائها على الاكتفاء بلفظ الجنس) أفنانها جمع

فنن بفتحتين وهو الغصن.

قوله: (لاكتسابه الاسْتغْرَاق من الْإضَافَة) فالْإضَافَة كاللام تفيد الاسْتغْرَاق حيث لا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن يكون عطف عَلَى أن يكون في قوله ويجوز أن يكون كلمة بدلًا. أي ويجور أن

تكون كلمة أول مَفْعُولي ضرب إجراء لها مجرى جعل. أي عَلَى تضمين ضرب معنى الجعل فكأنه

قيل جعل الله كلمة طيبة مثلًا.

قوله: لاكتسابه الاستغراق من الْإضَافَة. أقول: لا حاجة إلَى قَوْله من الإضافة لأن الفرع اسم

جنس والجنس يدل عَلَى معنى الجمعية بدون الْإضَافَة، ولذا ترك صاحب الكَشَّاف هذا القيد حيث

قال: ويجوز أن يريد وفروعها عَلَى الاكتفاء بلفظ الجنس. قوله: وَقُرئَ ثابت أصلها والأول عَلَى أصله

ولذا قيل: إنه أقوى. يعني أصلها ثابت أقوى من ثابت أصلها؛ لأن المخبر عنه إنما هُوَ الأصل أي

المقصود بالذات أن يخبر عن أصل الشجرة بالثبات فإذا جعل ثابت وصفًا لشجرة ويقال ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت