فهرس الكتاب

الصفحة 5696 من 10841

واحدة بلا عطف وقد منعه بعض النحاة وجوزه بعض آخر. وكلام الْمُصَنّف عَلَى من جوزه

ولا يفهم منه أنه ممن جوزه بل تأخيره يوهم خلافه، وأما تعلقه به من غير دخوله في

الاستثناء عَلَى أن أصله ما أرسلنا بالْبَيّنَات والزبر إلا رجالًا فهو ضعيف؛ لأن تأخير ما حقه

التقديم بلا موجب ينافي البلاغة، إلا أن يقال إن تقديم استثناء رجال أهم لأن الْكَلَام

[مسوق] لرد قول قريش كما عرفته كقولك: ما ضربت إلا زيدًا بالسوط .

قوله: (أو صفة لهم أي رجالًا ملتبسين بالْبَيّنَات) صفة لهم أي للرجال أي صفة

مادحة لهم أو احترازية، وإنما لم يجوز كونها حالًا لكون رجال نكرة متقدمة لكن نكرة

مخصصة بالوصف يَنْبَغي جواز الحالية .

قوله: (أو بـ يوحي عَلَى الْمَفْعُولِيَّة أو الحال) أو بـ يوحي عطف عَلَى قوله:(بـ ما

أرسلنا)عَلَى الْمَفْعُولِيَّة أي بواسطة الباء وفيه ضعف لأنه أُريد أن الْبَيّنَات

والزبر نفس الموحى بها كما ذهب [إليه] بعض المحشيين، فلا وجه له بالنسبة إلَى المعجزة

وهذا التأويل لا بد في تعلقه بـ أرسلنا .

قوله: (من القائم مقام فاعله) [وهو إليهم] أي بوحى إليهم ملتبسين بالْبَيّنَات وهذا يؤيد

كون الْبَيّنَات نفس الموحى بها وهو مع بعده يخالف في سائر المواضع من أن الموحى به

غير الْبَيّنَات أي المعجزات وإن لم يخالف في الزبر .

قوله: (عَلَى أن قوله:(فاسألوا) اعتراض) أي مع شرط اعتراض عَلَى

الْوُجُوه ما سوى الأول بين أمرين متصلين. وجه الاعتراض المسارعة إلَى تحقيق كون

الْمُرْسَلينَ رجالًا للمُبَالَغَة في رد قول قريش .

قوله: (أو بـ لا تَعْلَمُونَ عَلَى أن الشرط للتبكيت والإلزام) فإن معلومية عدم علمهم بها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو صفة. عطف عَلَى قوله جواب قائل أي كأنه جواب قائل قال ثم أرسلوا أو صفة لهم

أي لـ رجالًا أي رجالًا ملتبسين بالبينات وذكر ملتبسين إشَارَة إلَى أن الباء في بالْبَيّنَات للمصاحبة.

قوله: أو بـ يوحي عَلَى بـ ما أرسلنا في قوله ويجوز أن يتعلق بـ ما أرسلنا .

قوله: عَلَى أن قوله: (فاسألوا) اعتراض متعلق بقوله ويجوز أن يتعلق عَلَى

التقادير الْمَذْكُورة إلَى هنا أي هذه الاحتمالات في متعلق الجار عَلَى أن يكون قَوْلُه تَعَالَى:

(فاسألوا أهل الذكر) اعتراضا واقعا بين المتعلق والمتعلق به .

قوله: أو بـ لا تعلمون عَلَى أن الشرط للتبكيت والإلزام فإن لفظ إن موضوع للشك وعدم

علمهم بذلك مقطوع به فإذا استعمل في المقطوع به يراد به الإلزام والتبكيت، فعلى هذا يكون

الشرط الْمَحْذُوف الذي جزاؤه (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) المقدر قبل

فاسألوا. والْمَذْكُور تفسير له والشرط لإلزامهم ( [إِنْ] كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بالْبَيّنَات والزبر) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت