فهرس الكتاب

الصفحة 5733 من 10841

قوله:(وتذكير الضَّمير عَلَى الوَجْهَيْن الأولين لأنه الْمُضَاف الْمَحْذُوف الذي هو

العصير)وفي الوجه الثاني كون الْمُضَاف مَحْذُوفًا غير ظَاهر لأنه كالوجه الثالث .

قوله: (أو لأن الثمرات بمعنى الثمر) إذ الجمع المحلى بلام الجنس يراد به الجنس

فيجوز في ضميره التذكير والتأنيث لكنه تكلف ولذا أخره، وأما عَلَى الثالث فعلى الثمر

المقدر وحذف الْمَوْصُوف بالْجُمْلَة إذا كان بعضًا من المجرور بمن أو في المتقدم عليه

مطرد نحو منا طعن ومنا أقام اخْتيرَ الْمُضَارِع للاسْتمْرَار ونسب الاتخاذ إلَى المخلوق

لمدخلية كسبه في حصوله بخلاف اللَّبَن فإنه نعمة جسيمة لا دخل لكسب العبد فيه، ولذا

أضافه إلَى نفسه وذاته تَعَالَى بقوله: (نسقيكم) بخلاف اتخاذ السكر فلذا

أضافهم إليه، ولعل لهذا لم يقل وإن لكم في ثمرات النخيل والأعناب لعبرة مع أن فيها

لعبرة عظيمة وفي الأول وإن قدر نسقيكم من ثمرات النخيل لكن بين كيفية الإسقاء

بالاتخاذ فلم يكن ذلك الإسقاء مثل إسقاء اللَّبَن .

قوله: (والسكر مصدر سمي به الخمر) لكونه مسكرًا .

قوله: (كالتمر والزبيب والدبس والخل) كالتمر دخوله في الرزق الحسن وكذا الزبيب

إذا لم يقدر الْمُضَاف أي العصير ظَاهر وإن قدر فلا ؛ إذ المتخذ من عصيرهما الدبس والخل.

قيل: إلا أن يقال تم البيان عند قوله سكرًا ثم استؤنف لفَائدَة زائدة فيكون تقديره وتتخذون

رزقًا حسنًا، ولا يخفى بعده، ولعل الْمُصَنّف أشار إلَى رجحان الوجه الأخير لانتظامه الرزق

الحسن بلا تمحل وليكون عطف الاسمية عَلَى الاسمية لأن قوله:(وإن لكم في الأنعام

لعبرة)جملة اسمية وعلى الوجه الأخير يكون هذه الْجُمْلَة اسمية .

قوله: (والآية إن كانت سابقة عَلَى تحريم الخمر فدالة عَلَى كراهتها) هذا الترديد

للتوسيع فلا [يتوقف] عَلَى الوقوع عَلَى أن كون هذه السُّورَة مكية إلا ثلاث آيات من آخرها

ليس بقطعي بحَيْثُ لا يحتمل خلافه، فذكر هذا عَلَى سبيل الاحتمال. وجه دلالتها عَلَى

كراهتها لمقابلتها بالرزق الحسن ومقابل الحسن لا يكون حسنا وإلا لا يحسن المقابلة وهذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتذكير الضَّمير في منه عَلَى الوجهين الأولى أي وتذكير الضمير في منه عَلَى الوَجْهَيْن

الأولين وهما أن يكون من ثمرات النخيل متعلقا بـ نسقيكم أو بـ تَتَّخِذُونَ لأنه راجع إلَى المذكر وهو

العصير الْمُضَاف إلَى الثمرات، وأما تذكيره عَلَى الوجه الأخير وهو أن يكون من ثمرات النخيل خبر

المبتدأ مَحْذُوف فلتذكير المرجوع إليه وهو ثمر مقدر فالتقدير ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر

تتحذون منه سكرًا .

قوله: فدالة عَلَى كراهتها. وجه الدلالة عَلَى كراهتها هُوَ وصف قرينها بالحسن دونه فكأنه قيل

تتخذون منه سكرًا قبيحًا ورزقًا حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت