فهرس الكتاب

الصفحة 5823 من 10841

على أنه مَفْعُول به والموصول عبارة عن المشار إليه واخْتيرَ هذا لقربه .

قوله:(أو متعلق بـ تصف على إرادة القول أي: ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم

فتقولوا هذا حلال وهذا حرام)أو متعلق بـ تصف أي تعلقًا معنويًا بأن يكون بيانًا وتفصيلًا

على إرادة القول ؛ إذ لا مساغ لكون تفصيلًا بدونه .

قوله: (أو مَفْعُول لا تقولوا والكذب منتصب بـ تصف) أي هذا حلال وهذا حرام

مَفْعُول لا تقولوا مع اعتبار تَقْييده يكون الكذب منتصبًا بـ تصف فهو مَعْطُوف عَلَى قوله

وانتصاب الكذب بـ لا تقولوا بتقدير المبتدأ وهو مَفْعُول لا تقولوا كذا قيل. والأقرب أنه

عطف عَلَى قوله أو متعلق بـ تصف مع اعتبار تَقْييده يكون الكذب منتصبًا بـ لا تقولوا وهذا

أقرب لفظًا لكن الأول أنسب معنى لأن المص ذكر أولًا أن انتصاب الكذب بـ لا تقولوا ثم

ذكر في قوله هذا حلال الخ. عَلَى هذا التقدير وَجْهَيْن: الأول كونه بدلًا من الكذب والثاني

كونه متعلقًا بـ تصف عَلَى طريق البيان والتَّفْصيل ثم عدل عن كون الكذب منتصبًا بـ لا تقولوا

إلى كونه منتصبًا بـ تصف وعلى هذا التقدير بين أن هذا حلال الخ. مَفْعُول لا تقولوا غاية

الأمر آخذ بيان كون الكذب منتصبًا بـ تصف وقدم كون هذا حلال مَفْعُول لا تقولوا ومن هذا

نشأ قول أرباب الحواشي فمنهم من عطف عَلَى قوله وهذا حلال وهذا حرام بدل منه

ومنهم من عطف عَلَى قوله أو متعلق بـ تصف ولو قال الْمُصَنّف أو انتصاب الكذب بـ تصف

وهذا حلال الخ. مَفْعُول لا تقولوا وهو الْمُرَاد بالعبارة الْمَذْكُورة لكان أسلم من الاشتباه

ويتعين العطف عَلَى قوله وانتصاب الكذب بـ لا تقولوا.

قوله: (و(ما) مصدرية) أي عَلَى هذا التقدير، وأما عَلَى الاحتمالات الأول فهي موصولة

كما أشار إليه بقول لما تصفه ألسنتكم واللام عَلَى هذا للتعليل كما قيل يشير إلَى أن اللام

في الْوُجُوه الأول ليست للتعليل بل للصلة كما أشرنا إليه من أن الْمَعْنَى ولا تقولوا لما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو متعلق بـ تصف عطف عَلَى بدل، فعلى هذا لا يدخل هُوَ في حيز الْقَوْل الْمَذْكُور بل

يكون مَفْعُولًا به لقول مقدر بعض تصف تقديره (لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ) فتقول هذا حلال وهذا حرام

فـ [ح تكون] الفاء في فتقول المقدر مثل الفاء في فاقتلوا أنفسكم بعد قوله عز وجل:(توبوا إلَى

بارئكم)فإن تقديره فاقصدوا التَّوْبَة (فاقتلوا أنفسكم) فإن توبتهم عين قتل أنفسهم

ولولا هذا التأويل يلزم ترتب الشيء عَلَى نفسه وكذا الْمُرَاد هَاهُنَا قريد ألسنتكم وصف الكذب

فتقول هذا حلال وهذا حرام وهذا حلال لعين ما ذكر هناك .

قوله: أو مَفْعُول لا تقولوا عطف عَلَى أو متعلق بـ تصف، فعلى هذا اللام في (لما تصف) بمعنى

الأجل و (ما) مصدرية أي لـ أجل وصف ألسنتكهم الكذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت