فهرس الكتاب

الصفحة 5984 من 10841

الموت بالانتباه أو كثير من المصلين أو من حقه أن يشهده الجم الغفير) أو شواهد

القدرة أي عَلَى البعث أو عَلَى جميع الممكنات. قوله من تبدل الظلمة بالضياء فيه

مسامحة ؛ إذ لا تبدل بل ذهب الظلمة وجاء الضياء مكانه، إلا أن يقال إن الباء للسببية في

[بالضياء] وفي الانتباه. قوله [أخو] الموت اسْتعَارَة مصرحة وكذا الانتباه أخو الحياة، فعلى هذا

يكون مشهودًا بمعنى مشهودًا فيه. أي يشهد ويحضر فيه شواهد، وأما في الأول فعلى بابه

قوله: أو من حقه أن يشهده فيكون مشهودًا مَجَازًا، لكن لا حاجة إليه وعلى كل معنى هُوَ

من الشهود بمعنى الحضور .

قوله: (والآية جامعة للصلوات الخمس إن فسر الدلوك بالزوال) بدخول الغاية تحت

المغيا لقيام القرينة عَلَى ذلك وهو قول النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وفعله. أي بين أن هذه الأوقات أوقات

الصلاة بتعليم جبرائيل أول الوقت وآخره إن فسر الدلوك وهو الْمُخْتَار كما مرَّ مرارًا .

قوله: (ولصلاة الليل وحدها إن فسر بالغروب) ولصلاة الليل أي جامعة لها وكلامه

ساكت عن دخول صلاة الفجر في صلاة الليل وعدمه فإن فسر النهار بالفجر الصادق كما

هو عند أهل الشرع لا تدخل وإن فسر بطلوع الشمس تدخل لكن هذا رأي أرباب النجوم

لأن مراده بيان قَوْلُه تَعَالَى: ( [لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ] )

ولم يتعرض لبيان وقرآن الفجر؛ لأنه ظَاهر ولا مدخل فيه كون تفسير الدلوك

بالزوال أو الغروب، أَلَا [تَرَى] أنه فسر غسق الليل بصلاة العشاء الأخيرة وجعل كلامه بناء

على قول غير أهل الشرع خارج عن الإنصاف، ونقل في قَوْله تَعَالَى:(فسبحان الله حين

تمسون)الآية. عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أن تمسون صلاة المغرب

والعشاء وتصبحون صلاة الفجر فجعل صلاة الصبح مقابلة لصلاة الليل فلا تغفل. ففي كل

وقت من الزوال إلَى غسق الليل ووقت الفجر وقت الصلوات الخمس وبعد العصر وقت

صلاة العصر إلَى الغروب وإن كان وقت الكراهة بالنسبة إلَى النوافل وبين المغرب والعشاء

ليس فيه وقت مهمل عند الشَّافعي في قوله القديم واختاره المص. نعم الآية حجة عليهم

بالنسبة إلَى الْقَوْل الجديد للشافعي .

قوله: (وقيل الْمُرَاد بالصلاة صلاة المغرب) بناء عَلَى أن الغاية خارجة عن حكم

المغيا، وهو ضعيف كأنه لم يصل إليه بيانه عَلَيْهِ السَّلَامُ وإلى ما ذكرناه أشار بقوله وقوله:

(لدلوك الشمس) الخ.

قوله: (وقوله( [لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ] ) .

بيان [لمبدء] الوقت ومنتهاه عَلَى أن الوقت يمتد إلَى غروب الشفق ، وهو مذهب الْحَنَفيَّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت