فهرس الكتاب

الصفحة 6065 من 10841

قوله: (تميل عنهم) أي تبعد عنهم فإن البعد لازم للميل والميل من خواص أصحاب

الشعور فلذا يراد لازمه .

قوله: (ولا يقع شعاعها عليهم) كعطف تفسير للبعد وبيان فَائدَة الْإخْبَار ببعدها عنهم

أو إشَارَة إلَى أنه كناية عنه .

قوله: (فيؤذيهم) من قبيل ما تأتينا لكن المنفي هنا مجموع الأمرين أي لا يكون

وقوع شعاعها عليهم ولا إيذاؤهم فيكون منصوبًا مؤولًا بمصدر مَعْطُوف عَلَى مصدر

مفهوم مما قبله .

قوله: (لأن الكهف كان جنوبيًا) أي في جانب الجنوب حاصله كأن ساحته داخلة في

جانب الجوب فكان بابه مقابل القطب الشمالي وهو ذاهب إلَى جانب الجنوب فيكون

بحَيْثُ لا يقع عليها شعاعها لعدم مقابلتها إليه فيكون ميلها عنها بسَبَب عادي كما هُوَ الظَّاهر

ولذا قدمه .

قوله: (أو لأن الله زورها عنهم) فيكون ميلها عنهم بطريق خرق العادة كرامة لهم لا

بسَبَب عادي كما في الوجه الأول فـ [حِينَئِذٍ] يكون الكهف بحَيْثُ يقع شعاعها عليهم بأن لا يكون

جنوبيًا وقد جزم [بذلك] أولًا، فالأولى الترديد في ذلك. أي إن كان الكهف جنوبيًا فذلك الميل

بسبب عادي وإلا فبطريق خرق العادة .

قوله: (وأصله تتزاور فأدغمت التاء في الزاء) أي بعد قلبها زاء لقرب المخرج فيكون

بفتح التاء وتشديد الزاء .

قوله: (وقرأ الكوفيون بحذفها) أي بحذف تاء المضارعة تخفيفًا، فعلى هذا من

التفاعل .

قوله: (وابن عامر ويعقوب «تزور» كتحمر، وقرئ «تزوار» كتحمار) كتحمر يعني بسكون

الزاء وتشديد الراء مع ضمه فهو من باب الافعلال بالتخفيف لكن من غير العيوب والألوان

كما أن ما بعده تزوار بسكون الزاء وتشديد الواو افعيلال من غيرهما أَيْضًا وهو وإن كان

نادرًا لكنه موافق للاسْتعْمَال فيكون فصيحًا إذ لهما أخوات ونظائر .

قوله: (وكلها من الزور بمعنى الميل) الزور بفتحتين لكن صيغة التفاعل للمُبَالَغَة

وكذا صيغة الافعلال والافعيلال أَيْضًا للمُبَالَغَة غير المُبَالَغَة في التفاعل كان الميل عنه

طبيعة لها .

قوله: (جهة اليمين) أي من طرف اليمين من الجهات وهذا حاصل الْمَعْنَى، ولذا قال

وحقيقتها أي أصلها الجهة ذات اسم اليمين فحذف الْمَوْصُوف وأقيم الصّفَة مقامه ثم حذف

الْمُضَاف أعني لفظة اسم رومًا للاختصار ولظهور المراد. نقل عن المبرد أن ذات اليمين

وذات الشمال من الظروف المتصرفة كيمينًا وشمالًا ابتداء وهذا التركيب مثل قَوْلُه تَعَالَى:

(ذو العرش) و (ذي الطول) و (ذو الجلال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت