فهرس الكتاب

الصفحة 6082 من 10841

قوله: ( [أو أمر] الفتية حين أماتهم الله ثانيًا بالموت فقال بعضهم، ماتوا) فالضَّمير في

أمرهم للفتية وفي بينهم للمطلعين ففيه تفكيك الضَّمير ولذا أخَّره، وَأَيْضًا لا يلائم ما سبق

وإن ناسب ما بعده حيث فرع عليه قوله بالموت قيده به؛ إذ الإماتة الأولى بالنوم. قوله فقال

بعضهم ماتوا أي حَقيقَة فالأمر بمعنى الشأن وحالهم.

قوله: (وقال آخرون ناموا نومهم أول مرة) أي كنومهم أول مرة فالْمَفْعُول المطلق للنوع.

قوله: (أو قالت طائفة نبني عليهم بنيانًا يسكنه الناس ويتخذونه [قربة] ) أي بلدًا معمورًا

قبل وليس بالباء الموحدة كما حرفه بعض النساخ. وعلى هذا الوجه مع الوجه السابق أن

التنازع ليس ليرتفع الخلاف كما كان في الوجه الأول.

قوله: (كما قال تَعَالَى:(فقَالُوا) فيكون هذا الوجه الأخير راجحًا

بل متعينًا لكن لما احتمل كون الفاء فصيحة أي تنازعوا فقَالُوا جوز الوَجْهَيْن الأولين والفاء

للتعقيب عَلَى الوجه الثالث وصيغة المضي لكون يتنازعون حكاية للحال الْمَاضية وكونه

مسجدًا يدل عَلَى جواز البناء عَلَى قبور الصلحاء ونحوهم كما أشار إليه في الكَشَّاف وجواز

الصلاة في ذلك البناء وفيه تأمل، إلا أن يقال: إن ذلك جائز في شريعتهم بلا كراهة.

قوله: (وقوله:(رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ اعتراض إما من الله ردًا على

الخائضين في أمرهم من أولئك المتنازعين [أو من المتنازعين] في زمانهم)ردًا عَلَى الخائضين بيان فَائدَة

الاعتراض قوله(أو من المتنازعين فيهم على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو من المتنازعين للرد إلى

الله بعد ما تذكروا أمرهم وتناقلوا الكلام في أنسابهم وأحوالهم فلم يتحقق لهم ذلك)عطف

على قوله من الله أي أو اعتراض من المتنازعين للرد عَلَى الله أي لتفويض العلم إلَى الله

تَعَالَى إظهارًا للعجز عن الاطلاع بأمورهم.

قوله:(حكي أن المبعوث لما دخل السوق وأخرج الدراهم وكان عليها اسم دقيانوس

اتهموه بأنه وجد كنزًا فذهبوا به إلى الملك. وكان نصرانيًا موحدًا. فقص عليه القصص، فقال

بعضهم: إن آباءنا أخبرونا أن فتية فروا بدينهم من دقيانوس فلعلهم هؤلاء، فانطلق الملك

وأهل المدينة من مؤمن وكافر وأبصروهم وكلموهم)اتهموه فما كان يغني عنهم من الله من

شيء تدبيرهم وتحريهم فإن الحذر لا يغني عن القدر. الواو في وأخرج للعطف وفي وكان

عليه للحال بتقدير قد.

قوله:(ثم قالت الفتية للملك نستودعك الله ونعيذك به من شر الجن والإِنس ثم رجعوا

إلى مضاجعهم فماتوا فدفنهم الملك في الكهف وبني عليهم مسجدًا)هذا دعاء عند الوداع

إما بالسفر أو بالموت. ونعيذك به أي نجيرك بحفظه. قوله وبنى عليهم مسجدًا لعله كان

مشروعًا حِينَئِذٍ في شرعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت