فهرس الكتاب

الصفحة 6316 من 10841

الغني منهم لا يستوفي حظ نفسه خوفًا من الله تَعَالَى، وأما الكافر فيستوفي جميع مشتهياته

وإن كان فقيرًا لكن الأولى حمل الْكَلَام عَلَى أكثر أفراده في المقامين ثم هذا البيان بطَريق

الالتزام لا بطَريق العبارة.

قوله: (بل لأن الله عز وجل أراد به ما هُوَ خير وعوضه منه) وهو زيادة الهدى أي

الهداية أي زيادة الهداية عَلَى ما منحوا أو الثبات عَلَى الهداية فإنه خبر من الدُّنْيَا وما فيها

والجامع بين المتعاطفين التضاد.

قوله: (وقيل عطف عَلَى(فليمدد) لأنه في معنى الخبر كأنه قيل من

كان في الضلالة يزيد الله في ضلاله ويزيد المقابل له هداية). وقيل عطف عَلَى (فليمدد)

واختاره صاحب الكَشَّاف والمص لم يرض به لأن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ من كان في

الضلالة يزيد الله الَّذينَ اهتدوا هدى عَلَى مقتضى العطف، وهذا لا وجه له ولا يفيد كونه في

معنى الخبر، والْجَوَاب بأن الْمَعْنَى ليس ما ذكر بل الْمَعْنَى من كان في الضلالة يزيد الله في

ضلاله وهو معنى (فليمدد له الرحمن) ويزيد المقابل له هداية ليزيد

تحسرهم لا يدفع الضعف بل يفيد جوازه ولا ينكره المص بل ضعفه مع جوازه؛ لأنه يحتاج

إلى تقدير وتكلف كما رأيته لكنه لا ينافي الجواز وبهذا التقدير اندفع إشكال آخر وهو أن

من شرطية مع أنه لا ضمير في الْجَزَاء يرجع إلَى اسم الشرط لأنه لما كان التقدير ويزيد

المقابل له كان الضَّمير الراجع إلَى من متحققًا عَلَى أن اشتراط ضمير بعود إلَى اسم الشرط

في غير الظَّرْف غير مسلم لأن النحاة اختلفوا في الاشتراط الْمَذْكُور وما اختاره المص

أولى لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أمر بالْقَوْل بما يناسب الفريقين لكن غير الأسلوب في الفرقة الناجية

حيث لم يجئ هكذا ومن كان في الاهتداء فليمدد له الهادي هداية للتنبيه عَلَى أن هداية الله

تَعَالَى ليست بسبب اهتدائهم بل بمحض فضله، وأما استدراج الْكُفَّار فبسَبَب ضلالهم.

قوله: (الطاعات التي تبقى عائدتها أبد الآباد) أي فائدتها وثوابها أَشَارَ إلَى أن بقائها

بقاء ثوابها لا نفسها.

قوله:(ويدخل فيها ما قيل من الصلوات الخمس وقول سبحان الله والْحَمْدُ للَّه ولا إله

إلا الله واللَّه أكبر)أي ما قيل من قبيل التمثيل لا التَّخْصِيص.

قوله: (عائدة مما متع به الكفرة من النعم المخدجة الفانية التي يفتخرون بها سيما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مما متع به الكفرة. تصوير للمفضل عليه لكلمة التفضيل. أي هي خير مما متع له الكفرة

من النعم المخدجة أي الناقصة الغير الباقية والخير هنا إما لمجرد الزّيَادَة أو عَلَى طريقة قولهم:

الصيف أحر من الشتاء. أي أبلغ في حره منه في برده. يعني أريد بكلمة التَّفْضيل هنا أي في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت