فهرس الكتاب

الصفحة 6317 من 10841

ومآلها النعيم المقيم ومآل هذه الحسرة والعذاب الدائم) المخدجة أي الناقصة حذف لا في

سيما جوز الرضي والتزم الْمُصَنّف في كتابه حذفها، وقال أبو حيان إنه لم يسمع من العرب

ليكن الرضى مرضى في نقله، فقول أبي حيان ليس بمسلم ؛ إذ الاستقراء التام مشكل والناقص

غير مفيد .

قوله: (كما أشار إليه بقوله:(وَخَيْرٌ مَرَدًّا) لأن الْمُرَاد بمعنى ما يرد

إليه، والْمُرَاد به العاقبة التي بمعنى المآل .

قوله: (والخير هَاهُنَا إما لمجرد الزّيَادَة) [فلا يقتضي المشاركة في أصل الخير] هَاهُنَا أي

في هذه الآية لا في قوله: (وَخَيْرٌ مَرَدًّا) وتحقيقه كما ذكره بعض علماء

العربية أن لأفعل أربع حالات إحداها: وهي الأصل أن يدل عَلَى ثلاثة أمور اتصاف من هو

له بالحدث الذي اشتق منه، وبهذا كان وصفًا مشاركة مصحوبة في تلك الصّفَة ومزية

مصحوبة عَلَى مَوْصُوفه فيها وبالأخيرين فارق غيره من الصفات. والثانية أن ينخلع عنه ما

امتاز به عن الصفات ويتجرد للمعنى الوضعي. والثالثة أن تبقى عليه معانيه الثلاثة ولكن

ينخلع عنه الْمَعْنَى الثاني وبخلفه قيد آخر فإن الاشتراك مقيد بتلك الصّفَة التي هي الْمَعْنَى

الأول فيصير مقيدًا بالثالث وهو الزّيَادَة لكن لا في الْمَعْنَى المُشْتَق منه كقولهم: العسل أحلى

من الخل. فإن العسل زيادة في حلاوته وهي أكثر من زيادة الخل في حموضته. قال ابن هشام

في شرح التسهيل وهو بديع جدًا. والرابعة أن يخلع عنه الْمَعْنَى الثاني وهو المشاركة وقيد

الْمَعْنَى الثالث وهو كون الزّيَادَة عَلَى مصاحبه فيكون للدلالة عَلَى الاتصاف بالحدث وعلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

(خَيْرٌ [عِنْدَ رَبِّكَ] ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا) الزّيَادَة المطلقة لا الزّيَادَة عَلَى ما أضيف إليه لفقد أصل

الخير فيه أو أريد الزّيَادَة عَلَى ما أضيف إليه عَلَى معنى أن العمل الصالح أبلغ في ثوابه مما متع به

الكفرة في عقابه وأبلغيته منه من حيث إن جزاء العمل الصالح من عشرة أمثاله إلَى سبعمائة(والله

يضاعف لمَنْ يَشَاءُ)وجزاء العمل السيئ مثل واحد فقط، وعلى هذا وجه التَّفْضيل في (خَيْرٌ مَرَدًّا)

أي عاقبة ومرجعًا. قال صاحب الفرائد: وصاحب التقريب هذا التوجه بعيد عن الطبع

والاسْتعْمَال ولم يظفر في تراكيبهم عَلَى ما يفيد هذا الْمَعْنَى وليس له ما يدل عليه في كلامهم إذ

يؤول هذا إلَى الْمَعْنَى أن ثوابهم في بابه أبلغ من عقابهم في بابه وهذا تفسير ليس له شاهد في

كلام العرب هذا يمكن أن يقال: يجاب عن قوله لم يظفر في تراكيبهم بما يفيد هذا الْمَعْنَى بأنه قال

الزجاج في تفسير قوله: (أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) إن قال

قائل: كَيْفَ يقال الجنة خير أم النَّار وليس في النَّار خير ألبتة؟ فيقال إنما وقع [التَّفْضيل] فيما دخل في

وصف واحد فالجنة والنَّار قد دخلا في باب المنازل في وصف واحد فلذلك قيل:(أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ

جَنَّةُ الْخُلْدِ)كما قال (خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) وما قال

صاحب التقريب إن الأولى أن يصرف هذا إلَى التهكم غير مناسب لمساق الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت