فهرس الكتاب

الصفحة 6395 من 10841

قوله: (وكيف يتوصل به إلَى بقائه وكماله اختيارًا أو طبعًا) أما اختيارًا كما في

الحيوانات أو طبعًا كما في الجمادات. قال المص في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(والذي قدر

فهدى)فوجهه إلَى أفعاله طبعًا أو اختيارًا بخلق الميول والإلهامات ونصب

الدلائل وإنزال الآيات خلق الميول في الطبيعي ونصب الدلائل في الاختياري فإن النبات

مثلًا يتوصل إلَى كماله بالتغذية .

قوله: (وهو جواب في غاية البلاغة) أي الحسن والفصاحة وفي مطابقته لمقتضى

الحال لما فيه من الإلزام والإفهام بحَيْثُ عجز عن الدخل عليه ولم ير إلا صرف الْكَلَام عنه

كما هُوَ ويدن المحجوجين المغلوبين كما أشار إليه المص في آخر الْكَلَام .

قوله: (لاختصاره وأعربه عن الموجودات بأمرها عَلَى مراتبها) الإعراب الإظهار

بأسرها يعني عَلَى الوَجْهَيْن الأولين. قوله عَلَى مراتبها هذا منفهم من الْإضَافَة ؛ إذ الْمُتَبَادَر من

الْإضَافَة الاخْتصَاص .

قوله:(ودلالته على أن الغني القادر بالذات المنعم على الإِطلاق هو الله تعالى وأن

جميع ما عداه مفتقر إليه منعم عليه في حد ذاته وصفاته وأفعاله، ولذلك بهت الذي كفر

وأفحم عن الدخل عليه فلم ير إِلَّا صَرْفَ الكلام عنه)ودلالته عطف عَلَى اختصاره عَلَى أن

الغني القادر لأنه بين أنه تَعَالَى أعطى وأنعم عَلَى الكل بما يليق به فيلزم منه أنه غني وهو

ظَاهر قادر ؛ إذ الإعطاء عَلَى الوجه الْمَذْكُور إنما هُوَ بالقدرة التامة وهو الْمُرَاد بالذات ؛ إذ قدرة

غيره بالغير. قوله هُوَ الله تَعَالَى هذا الْكَلَام يفيد الحصر عَلَى أنه حقيقي. قوله في حد ذاته الخ.

لاندراجها بحت الشيء وصفاته وشمول أفعاله بطَريق دلالة النص. وقيل من قول: (ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وكَيْفَ يتوصل إلَى إبقائه وكماله اختيارًا أو طبعًا. التوصل إلَى الْكَمَال اختيارًا يكون في

الحيوانات وطبعًا في الجمادات كما في النبات .

قوله: ودلالته عَلَى أن الغني القادر بالذات المنعم عَلَى الإطلاق هُوَ اللَّه تَعَالَى، ومعنى القصر

مُسْتَفَاد من كون المبتدأ والخبر معرفتين مثل الكرم التَّقْوَى وزيد المنطق .

قوله: ولذلك بهت الذي كفر أي ولذلك بهت فرعون حَيْثُ لم يقدر عَلَى إنكار ما قال مُوسَى في

جواب سؤاله بـ من ربكما. وعجز عن الداخل عليه فلم [يرَ] أي لم يتعلق رأيه شيء سوى صرف الْكَلَام

عن السؤال الأول وعن التعرض للجواب إلَى سؤال آخر، وقوله (فبهت الذي كفر) .

اقتباس وتلميح إلَى قصة إبراهيم مع نمرود(إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ

قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت