فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 10841

الْمُعْجَمَة وهي الناقة التي قيل لبنها وهو حال أو صفة خوالب ومعى واحد الأمعاء جياعا مع

كونه جمع جائع وصف به المفرد وهذا محل الاستشهاد وضمت بفتح الضاد بمعنى جمعت

وخوالب مَفْعُوله وفاعله الضَّمير المستتر في ضمت الراجع إلَى الرجل ومعناه ذات خوالب

بتقدير الْمُضَاف وهو كناية عن هزالها .

قوله: (أو لتعدده معنى فإنه جعل لكل سبط منهم طريقًا) وإن كان لفظه مفردًا وفي

الوجه السابق لم يلاحظ تعدده معنى فـ [حِينَئِذٍ] يكون مفردًا لفظًا ومعنى لكنه متعدد تأويلًا .

قوله:(حال من المأمور أي آمنا من أن يدرككم العدو، أو صفة ثانية والعائد محذوف،

وقرأ حمزة «لا تخف» على أنه جواب الأمر)حال من المأمور والأظهر الاسْتئْنَاف لأنه وعد

بعدم إدراككم العدو وما هُوَ يناسبه الاسْتئْنَاف وهو من عادات العظماء من أنه يخبر بعدم

الخوف عن مثل ذلك، والْمُرَاد الوعد بالأمن. قوله من أن يدرككم العدو إشَارَة إلَى أن قوله

لا تخاف من قبيل الاكتفاء بالأصل المتبوع، والْمُرَاد العموم والْقَوْل بالتغليب في يدرككم

غير مُتَعَارَف في مثله وإن صح بل من باب الاكتفاء في النظم، وأبرز المص ما هُوَ الْمُرَاد

الدرك اللحوق والوصول والعائد مَحْذُوف أي لا تخاف فيه دركًا أي من الدرك. قوله عَلَى

أنه جواب الأمر أي فاسر أو فاضرب .

قوله: (اسْتئْنَاف أي وأنت لا تخشى، أو عطف عليه والألف فيه للإِطلاق كقوله

(وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا) أو حال بالواو والمعنى ولا تخشى الغرق) اسْتئْنَاف

أي عَلَى قراءة حمزة، وأما عَلَى قراءة غيره فهو مَعْطُوف كما نبه عليه بقوله أو عطف عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لتعدده. عطف عَلَى مبالغة أي لتعدد ذلك الواحد الذي هُوَ الطريق من حيث إنه يراد به

الجنس وإن الواقع بالضرب هُوَ الطريق المتعددة ؛ إذ حصل لكل سبط طريق في اليم بعدد الأسباط .

قوله: (لا تَخافُ) حال من المأمور أي آمنًا من أن يدرككم العدو لم يقل حال من مُوسَى وهو

المأمور بـ أسر واضرب لأن الخطاب وإن كان لمُوسَى وحده لكن دخول قومه تحت الأمر بالإسراء

ملحوظ فيه بقرينة تَقْييد الأمر بالإسراء بقوله بعبادي والأمر بالضرب بقوله لهم ولذا قال رحمه الله

في تفسير لا تخاف دركا آمَنَّا من أن يدرككم العدو ولم يقل من أن يدركك .

قوله: (ولا تخشى) اسْتئْنَاف أي وأنت لا تخشى أو عطف عليه والألف

للإطلاق الخ. ذكر رحمه الله الْوُجُوه الثلاثة لتصحيح عطف (ولا تخشى) عَلَى قراءة لا

تخفْ بالجزم ؛ إذ يقتضي عطفه عَلَى المجزوم أن ينجزم هُوَ أَيْضًا وهو غير مجزوم عَلَى هذه القراءة

فاحتاج إلَى تأويل، وأما عَلَى قراءة لا تخاف فالأمر هين. قوله أو حال بالواو يعني أن الْمُضَارِع

المسمى إذا وقع حالًا جاز فيه الواو وتركه لكن جيء هنا بالواو وذو الحال هُوَ فاعل لا تخف وفي

جعله من قبيل الاسْتئْنَاف نظر لأن مقام الاسْتئْنَاف يقتضي القطع وترك العطف لما فيه من شبه

الاتصال بما قبله من الْكَلَام وإن أريد بالاسْتئْنَاف معناه اللغوى الذي هُوَ ابتداء كلام آخر فهذا أَيْضًا

يقتضي ترك العطف والقطع عن الْكَلَام السابق لانقطاعه عَمَّا قبله اللهم إلا أن يحمل الواو عَلَى

الواو الاعتراضية الداخلة عَلَى الْجُمْلَة المعترضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت