قوله:(ويجوز أن يكون يكون حالًا من الضمير في به والمفعول منهم أي إلى الذي متعنا به،
وهو أصناف بعضهم أو ناسًا منهم)والْمَفْعُول منهم أي لفظة منهم عَلَى أن (مِنْ) تبعيضية واسم
بمعنى البعض أشار إليه في التَّفْسير. قوله أي الذي إشَارَة إلَى أن (مَا) موصولة. قوله وهو أصناف
نبه به عَلَى أنها حال والتَّعْبير بالْجُمْلَة للتنصيص عَلَى أنها حال لا أنه إشَارَة إلَى أن أعنافًا خبر
مبتدأ مَحْذُوف والْجُمْلَة حال لأنه مع عدم مساعدة اللَّفْظ لا حاجة إليه. قوله بعضهم بالنصب
مَفْعُول متعنا وناسًا منهم تفسير له قيل وإشَارَة إلَى أنه صفة للمَفْعُول في الأصل .
قوله: (منصوب بمَحْذُوف دل عليه مَتَّعْنا أو بِهِ على تضمينه معنى أعطينا) منصوب
بمَحْذُوف لا بـ مَتَّعْنا لأنه لا يتعدى إلَى مَفْعُولَيْن فالتقدير وآتينا لهم زهرة الخ. قوله أو به أي
[بـ مَتَّعْنا] عَلَى تضمينه الخ. فـ [حِينَئِذٍ] يتعدى إلَى مَفْعُولَيْن أخَّره لتكلفه .
قوله: (أو بالبدل من محل به) وقد ضعفه ابن الحاجب مثل مررت بزيد أخاك
والمص لم يلتفت إليه لأنه لم يذكر لضعفه وجه موثوق به مع أن الْمَعْنَى مستقيم غايته أن
الوَجْهَيْن الأولين أقوى ولذا أخَّره عنهما .
قوله: (أو من أزواجًا بتقدير مضاف أو دونه) أو من أزواجًا أي أو بدل من أزواجًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: ويجوز أن يكون حالًا من الضَّمير والْمَفْعُول منهم فإذا كان أزواجًا مَفْعُولًا به لـ متعنا
يكون الْمُرَاد بالأزواج أصناف الكفرة ومن للبيان، فالْمَعْنَى لا تمدن عيفيك إلَى الزخارف التي متعنا
بها أصنافًا من الكفرة وإذا كان حالًا من الضَّمير في به يكون الْمُرَاد بها أصناف المتاع، فالْمَعْنَى لا
تمدن عينيك إلَى أصناف الزخارف التي متعنا بها بعضًا من الكفرة كالملابس الفاخرة والمناكح
الموافقة والمراكب الفائقة وخبرها وعلى تقدير الحالية يكون مَفْعُول متعنا هُوَ الضَّمير المجرور في
منهم و (مِنْ) تبعيضية ولذا فسره لقوله بعضهم وناسًا منهم .
قوله: (زهرة الحياة الدُّنْيَا) منصوب بمَحْذُوف دل عليه متعنا أي متعنا زهرة
الحياة الدُّنْيَا أو به عَلَى تضمينه معنى أعطينا و [حِينَئِذٍ] لا يكون انتصاب زهرة الحياة الدُّنْيَا بمَحْذُوف بل
بـ متعنا الْمَذْكُور عَلَى تضمينه معنى الإعطاء لتقدير الْكَلَام ولا تمدن عينيك إلَى ما متعنا به معطين
أزواجًا منهم زهرة الحياة الدُّنْيَا ولا تمدن عيفيك إلَى ما أعطينا أزواجًا زهرة الحياة الدُّنْيَا ممتنعين به.
قال صاحب التقريب: فالباء في به عَلَى هذا للآلة، فالْمَعْنَى ولا تمدن عينيك إلَى المال الذي أعطينا
بسببه الْكُفَّار زهرة الحياة الدُّنْيَا ؛ إذ لو كان صلة لـ متعنا لزم أن يكون له ثلاث مفاعيل. وقال ابن
الحاجب في الأمالي: الأظهر أن يكون له ثلاث مفاعيل. وقال ابن الحاجب إلَى زهرة منصوبًا بفعل
مضمر دل عليه الْكَلَام أي جعلنا لهم وآتيناهم لأنه إذا متعهم بها جعلها لهم وآثرها إياهم .
قوله: أو بالبدل. عطف عَلَى قوله بمَحْذُوف أي منصوب بالبدل بدل البعض من الكل من
محل الجار والمجرور وهو به في ما متعنا به، فإنه منصوب المحل عَلَى أنه مَفْعُول به لـ متعنا جعل
رحمه الله معمول الْفعْل مجموع الجار والمجرور لكن الأولى عند أكثر النحاة أن يكون معمول
الْفعْل المجرور فقط والجار واسطة دالة لإيصاله إليه .
قوله: أو من أزواجًا بتقدير مضاف أو دونه. أي أو بدل من أزواجًا بتقدير مضاف أو بدون
تقدير مضاف فإذا كان بدلًا بتقدير مضاف مثل ذوي زهرة الحياة الدُّنْيَا يكون بدل الكل ويكون