فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 10841

بتقدير مضاف إن لم يقصد المُبَالَغَة أي ذا زهرة. قوله أو دونه أي بدون تقدير إن قصد

المُبَالَغَة لأن الْمُرَاد بدل الكل قيل أو عَلَى أن يكون أزواجًا حالًا فيراد بها أصناف الأموال

فالأولى قوله أو دونه إشَارَة إلَى هذا الاحتمال دون المُبَالَغَة ؛ إذ عادته الإشَارَة إلَى ما قدمه

فيما بعده وقد بين احتمال حاليتها فيما مَرَّ فهذا إشَارَة إليه .

قوله: (أو بالذم وهي الزينة والبهجة) أو بالذم أي أذم زهرة الحياة الدُّنْيَا حيث كانت

ذريعة إلَى الحرمان والعذاب، وأما إذا كانت وسيلة لكسب زخر الْآخرَة فلا تذم بل تمدح

وهي الزهرة الزينة والبهجة .

قوله:(وقرأ يَعْقُوب بالفتح [وهو] لغة كالجهرة في الجهرة، أو جمع زاهر وصف لهم

بأنهم زاهرو الدنيا لتنعمهم وبهاء زيهم بخلاف ما عليه المؤمنون الزهاد) وهي لغة كالجهرة

بفتح الجيم والهاء في الجهرة بفتح الجيم وسكون الهاء أو جمع زاهر مثل نصرة جمع ناصر

وصف لهم أي للكفرة بأنهم زاهروا الحياة الدُّنْيَا أي متزينون بها كبرًا وافتخارًا. قوله لتنعمهم

الخ. إشَارَة إلَى ما ذكرناه. قوله بخلاف ما عليه الْمُؤْمنُونَ فإنهم وإن تزينوا بها لكنهم لم

يفتخروا به واستكبروا بل امتثالًا لقَوْله تَعَالَى: (خذوا زينتكم) الآية.

وتحديث النعمة .

قوله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنبلوهم ونختبرهم فيه) لنفتنهم متعلق بقوله: (متعنا)

قوله: لنبلوكم. أي لنعاملكم معاملة المختبرين ليعلم النَّاس أنهم هل يصرفون إلَى موضعه أم

لا أو ليعلم أنهم افتخروا بها واستكبروا .

قوله: (أو لنعذبهم في الْآخرَة بسببه) أو لنعذبهم هذا لازم معنى الابتلاء. قوله بسببه

لصرفهم إلَى ما يَنْبَغي ولكونهم [عنوا] بذلك وجعلوها وسيلة إلَى المعصية وفيه دليل عَلَى أن

الْكُفَّار مخاطبون بالفروع .

قوله: (وما ادخر لك في الْآخرَة، أو ما رزقك من الهدى والنبوة) وما ادخر لك في

الْآخرَة مُسْتَفَاد من إضافة الرزق إلَى الرب مع أن الرزق كله منه تَعَالَى فالإضافة لتعظيم

الْمُضَاف وهو رزق الْآخرَة أو رزق الدُّنْيَا الذي هُوَ ذريعة إلَى رزق الْآخرَة، ولهذا قال أو ما

رزقك من الهدى والهدى والنبوة من الرزق لأنه عبارة عن تَخْصيص الشيء بالحيوان

للانتفاع وتمكينه منه فهو عام لجميع النعم الظَّاهرَة والباطنة كالهدى والعلم والنبوة وغيرها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الْمُرَاد بـ أزواجًا أصناف الكفرة، وإذا كان بدلًا بدون تقدير مضاف يكون بدل الكل من الكل أيضًا

لكن يكون الْمُرَاد بـ أزواجًا أصناف المتاع لا أصناف الكفرة .

قوله: وقرأ يَعْقُوب بالفتح. أي بفتح الهاء كالهجرة عَلَى وزن الحركة في معنى الهجرة التي

هي مصدر. قوله أو جمع زاهر فيكون مثل بررة وفجرة في جمع [بار] وفاجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت