فهرس الكتاب

الصفحة 6496 من 10841

قوله: (ونبههم أيضًا على وجه أبين من وجوه إعجاز المختصة بهذا الباب فقال:

(أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ) الآية) ونبههم عطف عَلَى ألزمهم. قوله أبين بمعنى أبعد

ولذا عُدي بـ (عن) لتضمنه معنى أبعد. وفي نسخة من بدل عن فحِينَئِذٍ يكون بمعنى أظهر بهذا

الباب أي باب العلم فقال عطف عَلَى فألزمهم ونبههم.

قوله: (من التَّوْرَاة والْإنْجيل وسائر الكتب السماوية) أي الْمُرَاد بالصحف الأولى الكتب

السماوية التي نازله قبل الْقُرْآن وهو الْمُرَاد بالأولى فإن كلها قيل الْقُرْآن وإن كان بعضهم قبل

بعض أَيْضًا. قوله وسائر الكتب إشَارَة إلَى أن الصحف جمع صحيفة وهي الْكتَاب.

قوله: (فإن اشتمالها) تعليل لكون الْقُرْآن معجزًا أم المعجزات والتأنيث للتعبير بالبينة.

قوله:(عَلَى زبدة ما فيها من العقائد والأحكام الكلية مع أن الآتي بها أُميّ لم يرها

ولم يتعلم ممن علمها إعجاز بين)عَلَى زبدة ما فيها أي خلاصة والمقصود الأصلي من

العقائد بأسرها والأحكام الكلية أي الأحكام العملية الكلية أي مطلق الوجوب والحرمة

والندب والإباحة والكراهة، وأما جزئيات الأحكام فما هي ثابتة في جميع الأديان فهي

مشتملة عليها أَيْضًا وما هي مخالفة فهي غير مشتملة، ولهذا قيدها بالكلية وتفصيله في تفسير

قَوْلُه تَعَالَى: (وَآمِنُوا بمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لما معكم) الآية. مع أن الآتي أي

المبلغ بها أي بالبينة والْقُرْآن. أمي لم يمارس علمًا ولم يشاهد عالمًا. قوله لم يرها أي لم

يعلمها أي البينة ففيه نوع تسامح، والْمُرَاد ما ذكرناه وقد بينه هكذا في سورة يونس وإلا فلا

معنى لقوله لم يرها. أي البينة ولم يتعلم ممن علمها، إلا أن يقال إن قوله ولم يتعلم رد لقول

من قال (إنما يعلمه بشر) لكن السوق ملائم لما ذكرناه. قوله إعجاز خبر فإن اشتمالها قوله

أبين إشَارَة إلَى وجه التَّعْبير بالبينة. أي الظَّاهرَة الواضحة في نفسها مبينة لما في الكتب

والظهور ثابت باقتضاء النص والإظهار والتبيين بعبارة النص.

قوله: (وفيه إشعار بأنه كما يدل على نبوته - عليه السلام - برهان لما تقدمه من الكتب

من حيث أنه معجز وتلك ليست كذلك، بل هي مفتقرة إلى ما يشهد على صحتها. وقرأ نافع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ونبههم أَيْضًا عَلَى وجه بين من وجوه إعجازه المختصة بهذا الباب. أي بباب الإعجاز

بالعلم وكلمة من في من وجوه إعجازه ليست متعلقة بأفعل التَّفْضيل بل هي لبيان وجه أي عَلَى

وجه أبين كائنًا ذلك الوجه من وجوه إعجاز الْقُرْآن المختصة بباب العلم.

قوله: وتلك ليست كَذَلكَ بل هي مفتقرة إلَى ما يشهد عَلَى صحتها. أي وتلك الكتب المتقدمة

ليست وإلقرآن في كونه شاهدًا بنفسه عَلَى صحته بل هي مفتقرة في صحتها وأنها من الله تَعَالَى إلَى أمر

آخر خارق للعادة صادر ممن يدعي أنه نبي وأنه كتاب أرسله الله به ليدعو الناس إلَى ما فيه من الأحكام

مثل إحياء الموتى لإثبات صحة الْإنْجيل وانقلاب العصا ثعبانًا لإثبات صحة التَّوْرَاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت