فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 10841

المكتوية فيه) ويدل أي دلالة ظنية؛ إذ لا يلزم توافق القراءتين بل يحسن وكثيرًا ما يعبر

بالقرينة بدل يدل. قوله أي للمعاني الكثيرة وكون الْمَعَاني مكتوبة مجاز تسمية للمدلول باسم

الدال والمكتوب هُوَ النقوش عَلَى اختيار النحرير التفتازاني في شرح المقاصد. أو الألفاظ

على ما هُوَ الْمَشْهُور.

قوله:(وقيل «السجل» ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه أو كاتب كان لرسول

الله صلّى الله عليه وسلّم. وقرئ «السَّجْل» كالدلو و «السُّجُلّ» كالعتل وهما لغتان فيه). وقيل السجل ملك. مرضه إذ

لا حسن للتشبيه حِينَئِذٍ لأن المشبه به لا بد وأن يكون أعرف والملك الْمَذْكُور ليس أعرف

وكذا في كاتب رسول اللَّه عليه السَّلام لأنه لم يعرف من الصحابة أحد اسمه سجل فضلًا

عن كونه أعرف وعن كون طيه أشهر.

قوله: (أي نعيد ما خلقناه مبتدأ) نبه به عَلَى أن نعيد متقدم معنى أي نعيد ما خلقناه

بعد الفناء. قوله مبتدأ اسم الْمَفْعُول فضمير (نعيده) راجع إلَى المخلوق المنفهم من الْكَلَام

وهو الْمُرَاد بقوله: ما خلقناه [مبتدأ] حال من الْمَفْعُول.

قوله: (إعادة مثل [بدئنا] إياه) إشَارَة إلَى أن كما بدأنا صفة للمصدر الْمَحْذُوف والكاف

اسم بمعنى المثل وما كافة كما سيجيء بيانه. وهذا كقَوْله تَعَالَى:(قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا

أَوَّلَ مَرَّةٍ)وفيه إشَارَة إلَى قياس جلي وبهذا البيان اندفع توهم أن الإعادة تنافي

وصف الأولية حَيْثُ أرجع الضَّمير في نجده إلَى ما خلقه الله لا إلَى الأول فلا تغفل.

قوله: (في كونهما إيجادًا عن العدم، أو جمعًا بين الأجزاء المتبددة) في كونهما إيجادًا

عن العدم هذا بناء عَلَى الْقَوْل بأن البعث بإعادة المعدوم بعينه وهو مذهب جُمْهُور

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ما يكتب فيه لا الْمَعْنَى المصدري القراءة عَلَى الجمع وجه دلالتها عليه أن الْكتَاب إذا كان مصدرا

لا يجمع قيل اللام في قوله (للكتب) يتعلق بالطي إلا أنه إذا كان السجل فاعلًا كانت للاخْتصَاص

وإذا كان مَفْعُولًا كان بمعنى لأجل وقال أبو البقاء: اللام زائدة كقولك: لا [أبَا لك] . وقيل هي بمعنى

على. وقيل يتعلق بطي مضى كلامه.

قوله: أو كاتب كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال بعض الفحول من شراح الكَشَّاف هذا الوجه مدفوع

لأن كتَّاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجال معروفون وما وقف عَلَى مثل هذا الاسم في ذكر أسامي الصحابة

واشتبه عند من قال بهذين الوَجْهَيْن، وهما الوجهان الأخيران أن السجل فاعل في الْمَعْنَى أي منشأ

اشتباهه احتمال كونه فاعل الطي.

قوله: وَقُرئَ «السَّجْل» كالدلو و «السُّجُلّ» كالعتل. قال ابن جني السُّجُّل بضم السين والجيم مشددة

قراءة أبي [زرعة] وقرأ الحسن بكسر السين وسكون الجيم واختاره أبو عمرو وقرأ أبو السماك بفتح السين

وسكون الجيم وتخفيف اللام. وقال ابن جني السجل هُوَ الْكتَاب وقال قوم هُوَ فارسي معرب.

قوله: نعيد ما خلقناه [مبتدأ] إعادة مثل بدئنا إياه في كونهما إيجادًا عن العدم أو جمعًا بين

الأجزاء المتبددة. أي المتفرقة يعني شبه إعادة المخلوق ببدئه. وجه الشبه كونهما إيجادًا عن العدم أو

جمعًا بين الأجزاء المتفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت