فهرس الكتاب

الصفحة 6701 من 10841

الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمحرم) أحكامه أي الحرمات جمع

حرمة وهو ما يحرم شرعًا وما يجب أن يحافظ عليها. وأشار إليه بقوله وسائر ما لا يحل

هتكه والواجبات من الحرمات بهذا الْمَعْنَى لأنها يحرم هتكه أي مخالفته. والهتك في الأصل

شق الستارة وتمزيقها فتجوز به هنا وفي أمثاله المخالفة. قوله أو الحرم بفتحتين معروف وما

يتعلق بالحج والتَّخْصِيص بالحرم وما يتعلق بالحج من مقتضيات المقام لكن العموم هُوَ

الأولى لشموله ذلك وغيره ولذا قدم الأول حيث قال وأحكامه أي خطابات الله تَعَالَى

بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، ثم عطف عليها سائر ما لا يحل هتكه من

نحو الحرم وغيره مما ليس من خطابات الله لكنه يحرم هتك تعظيمه كالشهر الحرام وغيره

مما أشير إليه في قوله: وقيل الكعبة الخ. وهذا ضعيف أَيْضًا لأن العام شامل لها أيضًا

فالتَّخْصِيص بمقتضى المقام ضعيف وإن صح في نفسه .

قوله: (فالتعظيم خير له) أي الضَّمير راجع إلَى المصدر المدلول عليه بقوله:(ومن

يعظم)مثل قَوْلُه تَعَالَى (اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى) والخير

بمعنى نافع وليس بأفعل التَّفْضيل لأنه يحتاج إلَى التأويل نحو أن يقول هذا من قبيل الصيف

أحر من الشتاء وغيره (ثوابًا) .

قوله:(إلا المتلو عليكم تحريمه، وهو ما حرم منها لعارض: كالميتة وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ

الله فلا تحرموا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة)إلا المتلو عليكم تحريمه أوله لأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

والمحرم تفسير لها مستفاد من جمع لفظ الحرمات فإن في صيغة الجمع إشارة إلَى جملة ما ذكر

بلفظ الحرمة من الأشياء الْمَذْكُورة. قوله والمحرم معناه لابس الإحرام وقال محيي السنة في المعالم

وقال ابن زيد الحرمات هَاهُنَا البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمسجد الحرام والإحرام .

قوله: فلا تحرموا منها غير ما حرم الله كالبحيرة والسائبة أي فلا تحرموا غير ما حرمه الشرع

وتليت الآية في تحريمه كالبحيرة وهي البنت الأخيرة للسائبة والسائبة الناقة التي كانت تسبب في

الجاهلية لنذر ونحوه وكانت الناقة إذا ولدت عشرة أبطن كلها إناث لم تركب ولم يشرب لبنها إلا

ولدها أو الضيف حتى تموت فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء. والبحيرة بنتها الأخيرة وهي بمنزلة

السائبة. قوله: كالبحيرة والسائبة مثال لغير ما حرم شرعًا، والْمُرَاد بالمتلو تحريمه ما ذكر في سورة

المائدة بقوله عز من قائل:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى

النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ)] والْمُرَاد بالدم الدم المسفوح وما أهل لغير الله به. أي رفع الصوت

لغير اللَّه به كقولهم باسم اللات والعزى عند ذبحهم. والمنخنقة التي ماتت بالخنق والموقوذة

المضروبة بنحو الخشب أو الحجر حتى تموت والمتردية التي تردت من علو أو في بئر فماتت.

والنطيحة التي نطحتها أخرى فماتت. وما أكل السبع أي ما أكل منه فمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت