فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 10841

سافروا لم يسافروا لذلك) أي الاسْتفْهَام للإنكار فيكون حثًا عَلَى أن يسافروا لهذا الغرض

الفاء فصيحة أي ألم يطلبوا اطلاع حال الأمم الهالكة فلم يسيروا قوله: (في الْأَرْض)

ذكره للترغيب في سير جميع الْأَرْض التي سكن فيها الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ.

قوله: ولم يسافروا لذلك فإذا لم يسافروا لذلك يمكن الذهول عَمَّا فعل بهم ولا يتعظ ولا

يعتبر فالْمُرَاد السفر لهذا الغرض حتى يكونون عَلَى بصيرة فيتعظون فيكون لهم بالنصب

جواب النفي .

قوله: (ما يجب أن يعقل من التوحيد بما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال) ما

يجب أن يعقل الخ. إذ الْمُرَاد تعقل هذا لا مُطْلَقًا ولدلالة المقام عليه حذف للاختصار. قوله

بما حصل لهم متعلق بـ يَعْقلُونَ ولفظة من في من الاستبصار تعليلية .

قوله: (ما يجب أن يسمع من الوحي والتذكير بحال من شاهدوا آثارهم) ما يجب أن

يسمع الخ. مَفْعُوله الْمَحْذُوف مثل ما سلف لم يذكر أو أعين يبصرون بها اكتفاء بقوله:

(فإنها لا تعمى الأبصار) الآية.

قوله: (الضَّمير للقصة) تقدم قبل الْجُمْلَة المفسرة له. وأَشَارَ إلَى وجه كون الضَّمير

مؤنثًا وهو عبارة عن القصة الفاء في فإنها فصيحة أي تركوا هذا السير المؤدي إلَى الاعتبار

والاستدلال لأنها لا تعمي .

قوله: (أو مبهم يفسره الأبصار. وفي تَعْمَى راجع إليه والظاهر أقيم مقامه) أو مبهم

أي لا مرجع له يفسره الأبصار أشار به إلَى أن أصله فإنها الأبصار لا تعمى عَلَى أنه خبر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

للاحتمال الثاني ويكون قوله وهم وإن سافروا لم يسافروا لذلك جوابًا لما عسى يسأل بأن الحث

على السفر يتضمن الأمر به والأمر بالشيء يقتضي أن يكون المأمور به غير حاصل وألا يلزم

استحصال الحاصل فما معنى تحريض من سافروا وحثهم عَلَى السفر، فأجاب بأنهم وإن سافروا

لكنهم لم يسافروا للاعتبار والمطلوب هُوَ هذا السفر وهو غير حاصل .

قوله: الضَّمير للقصة في الكَشَّاف الضَّمير ضمير الشأن والقصة يجيء مذكرًا ومؤنثًا في

قراءة ابن مسعود فإنه يجوز أن يكون ضمير مبهمًا يفسره الأبصار إن كان الألف واللام في

الأبصار والْقُلُوب للعهد الخارجي بدلًا من الْمُضَاف إليه يكون الْمَعْنَى أن أبصارهم صحيحة

سالمة لا عمى لها، وإنَّمَا العمى بقلوبهم وإن كان للجنس يكون معنى لا تعمي الأبصار لا يعتد

بعمى الأبصار فكأنه ليس بعمى بالْإضَافَة إلَى عمى الْقُلُوب والضَّمير إذا كان للقصة يكون

الأبصار فاعل لا تعمى وخبر إن هُوَ جملة لا تعمى الأبصار وإذا كان مبهمًا يكون الْفَاعل هُوَ

الضَّمير المستتر في لا تعمى الراجع إلَى المبهم الذي هُوَ اسم إن ويكون الأبصار مفسرًا لذلك

المبهم والخبر هُوَ لا تعمى مع ضميره المستتر أو يكون فاعل لا تعمى هُوَ الأبصار ولا يكون

فيه ضمير راجع إلَى المبهم لأن الاسم الظَّاهر وهو الأبصار لكونه عبارة عن ذلك المبهم أقيم

مقام الراجع واستغنى به عنه لارتباطه به بنفسه من غير احتياج إلَى الضَّمير فيكون كأن يقال فإن

الأبصار لا تعمي الأبصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت