فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 10841

قوله: وإن صح فابتلاء يتميز به الثابت الخ. لا يخلو عن دغدغة ووسوسة لأنه شعر بتسليم

جواز الوسوسة والسهو والتَّكَلُّم بكلمة لو تكلم غيره عَلَيْهِ السَّلَامُ بحكم بخطئه العظيم وقد

بأن فساد ذلك وظهر خلاف ذلك.

قوله:(وقيل تمنى بمعنى قرأ كقوله:

تَمَنَّى كِتَابَ الله أَوَّلَ لَيْلِه ... تَمني دَاودَ الزبُورَ عَلَى رسلِ

وأمنيته قراءته وإلقاء الشيطان فيها أن تكلم بذلك رافعًا صوته بحيث ظن السامعون أنه

من قراءة النبي صلى الله عليه وسلّم. وقد رد أيضًا بأنه يخل بالوثوق عَلَى الْقُرْآن). وقيل تمنى بمعنى قرأ وهو

مجاز. والْمَعْنَى إلا إذا قرأ ألقى الشَّيْطَان في أمنيته. أي في قراءته وإلقاء الشَّيْطَان ما ذكره

المص، فعلى هذا قارئ تلك الغرانيق الخ. هُوَ الشَّيْطَان فالإشكال الْمَذْكُور مندفع لكن يرد

عليه إشكال آخر وهو أنه يخل بالوثوق عَلَى الْقُرْآن عداه بـ على لتضمن الوثوق معنى

الاعتماد وهذا الإشكال وارد عَلَى الاحتمال الأول فتأمل .

قوله: (ولا يندفع بقوله(فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ) لأنه أيضًا

يحتمله) ولا يندفع الخ. جواب سؤال مقدر بأنه لا يخل الوثوق بما يلقيه الشَّيْطَان لأنه ينبه

عليه فينسخ، فأجاب بأنه أَيْضًا يحتمله أي يحتمل أن يكون من إلقاء الشَّيْطَان فالتوهم باق.

وفتح هذا الباب يؤدي إلَى الفساد. فالصواب أن هذه القصة لا أصل له وإن سلم فهو

محمول عَلَى التمثيل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله:

تَمني دَاوودَ الزبُورَ عَلَى رِسلِ

الرِّسل بكسر الراء وسكون السين الثاني والتؤدة يقال افعل كذا وهذا عَلَى رسلك أي اتئد فيه

كما يقال عَلَى هنتك. كذا في الصحاح. ويقال كان في كلامه ترسيل أي ترتيل يقال ترسل الرجل في

كلامه إذا لم يعجل كذا في النهاية .

قوله: وأمنيته قراءته، وإلقاء الشَّيْطَان فيها أن يتكلم بذلك الْكَلَام الذي هُوَ ليس من الْقُرْآن .

قوله: ولا يندفع بقوله: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ) أي

إن جوز أن يتكلم الشيطان بمثل ذلك الْكَلَام في أثناء قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - يرتفع الاعتماد والوثوق عَلَى

الْقُرْآن ولا يندفع الإخلال بالوثوق بقوله (فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ)

لأنه يحتمله أي لأن هذا الْكَلَام وهو(فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ

آياتِهِ)يحتمل أن يكون مما يلقيه أيضًا فهذا احتمال يخرجه عن أن يكون دافعًا

للإخلال بالوثوق لأن من جوز ذلك يجوز أن يكون هذا الْكَلَام أَيْضًا مما ألقاه الشَّيْطَان بناء عَلَى

ذلك الاحتمال ولا يجزم بأنه نص الْقُرْآن حتى يندفع به الإخلال بالوثوق عَلَى الْقُرْآن فالْقَوْل بذلك

ليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت