على الاخْتصَاص أي أخص وأعني ملة أبيكم. قوله أو لإبْرَاهيم وتسميتهم مسلمين في
الْقُرْآن وإن لم تكن منه كان بسَبَب تسميته من قبيل في قوله:(وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً
لَكَ)أي عَلَى تقدير رجع الضَّمير إلَى إبْرَاهيم يكون معنى تسمية
إبْرَاهيم إياهم مسلمين في الْقُرْآن محمولًا عَلَى الْمَجَاز في التعلق لأن إبْرَاهيم ما سماهم
في الْقُرْآن مسلمين بل سماهم في الكتب المتقدمة، فمعنى تسميته في الْقُرْآن كون تسميته
هناك سببًا لذكر تسميتها وحكايتها في الْقُرْآن بقَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ
مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) .