فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 10841

[تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ] جبل موسى عليه السلام بين مصر وأيلة، وقيل بفلسطين) عَلَى الابتداء فالخبر مَحْذُوف كما قال ومما

أنشأ لكم الدال عليه فأنشأنا وقدره مقدمًا لكون المبتدأ نكرة وإن كانت مَوْصُوفة ليكون

أقرب إلَى المعرفة ولو عكس وجعل شجرة خبرًا لم يبعد والشجرة شجرة زيتون وتَخْصيص

خروجه بجبل طور سيناء لأن زيتونه أجود الزينون أو لكثرته فيه، ولعل قَوْلُه تَعَالَى:(يُوقَدُ

مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ)الآية. يتناوله من قال المص

هناك زيتون الشام؛ إذ الظَّاهر أن الشام شامل له، وأيلة قرينة في ساحل البحر بين المدينة

والطور بفتح الهمزة وسكون الباء المثناة التحتانية وفتح اللام. فلسطين بكسر الفاء وفتحها

بلدة بالشام وإضافة الجبل إلَى مومس لمناجاته عليه وكلمه فيه، وقد يقال له طور سينين كما

في سورة التين (وقد يقال له طور سينين) .

قوله:(ولا يخلو من أن يكون الطور للجبل وسيناء اسم بقعة أضيف إليها، أو

المركب منهما علم له كامرئ القيس)واكتفى في سورة التين بكونهما اسمان

للمَوْضع الذي فيه. قوله للجبل أي للجبل الْمَخْصُوص والْقَوْل أو لكل جبل بعيد أو

المركب منهما تركيبًا إضافيًا، ثم جعل علمًا له أي للجبل كامرئ القيس علم لشاعر

مَشْهُور وإن أصله مركب إضافي.

قوله: (ومنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على تأويل البقعة لا للألف) أي ليس

تاثه للألف لما بينه بل تأويل البقعة.

قوله: (لأنه فيعال) فألفه من الكلمة لا للتأنيث من السناء بالمد.

قوله: (كديماس من السيناء بالمد وهو الرفعة، أو بالقصر وهو النور) فيه إشَارَة إلَى

جواب إشكال بأنه ليس بمُشْتَق من السناء لاخْتلَاف المادتين فإن عين الكلمة في السناء

نون وفي سيناء ياء. فأجاب بأن عين سيناء كونه ياء غير مسلم بل زائدة كديماس بالدال

والسين المهملتين هُوَ الحمام وعربية سيناء هُوَ الراجح وإن احتمل العجمة كما قال أولًا

للتعريف أو العجمة.

قوله: (أو ملحق بفعلال كعلباء من السين إذ لا فعلاء بألف التأنيث) أو ملحق

بفعلال فحِينَئِذٍ الألف للإلحاق لا للتأنيث. قوله من السين أي من هذه السين فزيدت

الألف للإلحاق فصار سيناء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأنه فيعال كديماس الديماس تراب القبر.

قوله: أو ملحق بفعلال كعلباء. العلباء بالباء من العلب لا بالياء والعلباء عصب العنق والعلب

الأثر وهما علبا وأن بَيْنَهُمَا منبت العرف وإن شئت قلت علباء لأنها همزة ملحقة فإن شئت شبهتها

بهمزة التأنيث التي في حمراء أو بالأصلية التي في كساء والجمع العلابى كذا في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت