فهرس الكتاب

الصفحة 6802 من 10841

قوله:(بخلاف سَيْناءَ على قراءة الكوفيين والشامي ويعقوب فإنه فيعال ككيسان أو فعلاء

كصحراء لا فعلال إذ ليس في كلامهم، وقرئ بالكسر والقصر)بخلاف سيناء بفتح السين فحِينَئِذٍ

يجوز منع صرفه للألف الممدودة كما يجوز كونه للعلمية والتأنيث أو العجمة. قوله بخلاف

سيناء متصل بقوله لا للألف فإنه فيعال فيكون ألفه للإلحاق. قوله ككيسان علم شخص أو فعلاء

كصحراء فحِينَئِذٍ يجوز منع صرفه للألف الممدودة. قوله بخلاف شيء ناظر إلَى هذا الاحتمال لا

فعلال بفتح الفاء وما يوجد في كلام العرب فعلال بكسر الفاء وما يوجد من ذلك مثل خرعال

لضلع الإبل نادر وهذا في غير المضاعف، وأما في المضاعف فكثير مثل الزلزال ووسواس

وصلصال ولا يَخْتَصُّ بالمصادر عَلَى قراءة القصر فألفه للتأنيث كذكرى إن قيل إنه عريي.

قوله:(أي تنبت ملتبسًا بالدهن ومستصحبًا له، ويجوز أن تكون الباء صلة معدية لـ تَنْبُتُ

كما في قولك: ذهبت بزيد)أي تنبت ملتبسة بالدهن رَجَّحَ كون الباء للملابسة؛ إذ التعدية فيها

مجاز في النسبة لكن ملابسة الدهن في وقت النبات تقديري لا تحقيقي. قوله صلة هنا

بمعنى التعدية لا بمعنى الزّيَادَة. قوله معدية تفسير للصلة دفعًا لكون الْمُرَاد زائدة ولو اكتفى

بمعدية لكان أسلم وأوجز.

قوله:(وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويَعْقُوب في رواية تنبِتُ وهو إما من أنبت بمعنى

نبت كقول زهير

رَأَيْتُ ذوي الحَاجَاتِ عِنْدَ بُيُوتِهِم ... قطينا لهم حتّى أَنْبَتَ البَقْلُ)

بمعنى نبت فحِينَئِذٍ همزة أنبت ليست للتعدية ولا بعد في أن يكون للصيرورة، ولما كان فيه نوع

خفاء استشهد عليه بقول زهير: رأيت بفتح التاء الخطاب كما صححه الصاغاني وذوا الحاجات

الفقراء وقطينًا جمع قاطن بمعنى المقيم، ومحل الاستشهاد قوله حتى إذا أنبت البقل بمعنى نبت

إذ لا وجه للتعدية أي حتى إذا أنبت البقل وظهر الخصب تفرق الفقراء عن حول بيوتهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *.

قوله: فإنه فيعال ككيسان صفة مشبهة من الكياسة ضد الحمق.

قوله: أي تنبت ملتبسًا بالدهن ومستصحبًا له، فعلى هذا يكون الباء للمصاحبة وإن كانت

للتعدية يكون الْمَعْنَى تنبت الدهن وهو لا يخلو أَيْضًا عن معنى الملابسة كما فرقوا بين ذهبت بزيد

وبين اذهبت زيدًا مع أن كليهما عَلَى التعدية:

رَأَيْتُ ذوي الحَاجَاتِ عِنْدَ بُيُوتِهِم ... قطينا لهم حتّى أَنْبَتَ البَقْلُ

رأيت عَلَى لفظ الخطاب وذوو الحاجات الفقراء والمساكين قطينًا. أي مقيمًا جمع قاطن

والقطين أيضًا الخدم والأتباع. يقول رأيت ذوي الحاجات مقيمين حول بيوتهم لقضاء حوائجهم

حتّى إذا نبت [البَقْلُ] وظهر الخصب فينتجعون وينفضون من حولها. وقيل في جواز الجمع بين حرفي

التعدية في قراءة ضم التاء عدة أقوال والأحسن هُوَ أنه إنما زيدت الياء في الْمَفْعُول لأن إنباتها

الدهن بعد إنبات الثمر الذي يخرج الدهن فيه فلما كان الْفعْل في الْمَعْنَى قد تعلق بمَفْعُولَيْن يكونان

في حال بعد حال وهما الثمرة والدهن احتيج في التعدي إلَى تقويته بالباء وهذا التوجيه لا يوافق

قوله: رحمه الله أو عَلَى تقدير تنبت زيتونها ملتبسًا بالدهن لأن الباء عَلَى هذا للمصاحبة لا للتعدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت