قوله: (أو عَلَى تقدير تَنْبُتُ زيتونها ملتبسا بالدهن) ولما كان هذا الاحتمال صحيحًا
حسنًا لا وجه للاحتمال الأول لأن الأصمعي ينكر ذلك نقله أبو حيان ولم يتعرض كون
الباء زائدة؛ إذ ما أمكن غيرها لا يصار إليه وقد جوزه بعضهم وقد عرفت أن إسناد الْإنبَات
إلى الشجرة مجاز لكونها محلًا له.
قوله: (وقرئ على البناء للمفعول وهو كالأول) عَلَى أنه مجهول أنبت فحِينَئِذٍ
تكون الباء للملابسة أو مجهول نبت إذا جعل الباء للتعدية، وعن هذا قال وهو كالأول
معنى وإعرابًا.
قوله: (وتثمر بالدهن وتخرج بالدهن وتخرج الدهن) وتثمر الخ. أي وَقُرئَ تثمر
عطف عَلَى نائب فاعل قرئ وكذا ما بعده.
قوله: (وتنبت بالدهان) من الثلاثي الدهان جمع دهن بضم الدال ما يعصر من الدسم
وإما بفتح الدال عَلَى أنه مصدر فلا يراد هنا وكذا كون الدهان كالصراف لا يناسب هنا.
قوله:(معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر
أي: تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج منه وكونه إدامًا يصبغ فيه الخبز
أي: يغمس فيه للائتدام، وقرئ «وصباغ» كدباغ في دبغ)عطف أحد وصفي الخ. إذ الْمُرَاد
بالصبغ ما يراد بالدهن لكن نزل تغاير الوصفين منزلة تغاير الذاتين فحسن العطف
ولم يلزم عطف الشيء عَلَى نفسه وإطلاق الصبغ عَلَى الإدام من حيث إنه إدام عَلَى
الاسْتعَارَة لأن الخبز إذا غمس فيه يكون بلونه فكأنه يصبغ به كما أن الثوب يصبغ
بالصبغ بكسر الصاد ما يصبغ به الثوب ونحوه كالزعفران والورس ونحوهما والصبغ
بفتح الصاد مصدر واشتق منه الصباغ وكذا الْكَلَام في الدبغ بكسر الدال ما يدبغ به
وبالفتح مصدر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وَقُرئَ عَلَى البناء للمَفْعُول وهو كالأول أي قرئ تنبت بضم التاء وفتح الباء وحكمه
حكم تنبت بفتح التاء وضم الباء.
قوله: وتثمر بالدهن. أي وَقُرئَ تثمر بالدهن كذا في حرف أبي وقرأ ابن مسعود تخرج
بالدهن من الإخراج وقرأ غيره تخرج بالدهن من الخروج وعن بعضهم تنبت بالدهن. قال الْجَوْهَريّ
الدهان جمع دهن يقال دهنته بالدهان.
قوله: لا فعلال إذ ليس في كلامهم. أي فإن سيناء بفتح السين وزنه فيعال أو فعلاء لا فعلال
إذ ليس في كلام العرب فعلاء الذي همزته منقلبة عن حرف أصلي. قوله مَعْطُوف عَلَى الدهن جار
على إرابه عطف أحد وصفي الشيء عَلَى الآخر فيكون حال عطفه مثل العطف في قوله:
يَا لَهْفَ [زَيَّابَةَ للْحَارث ... الصَّابح] فالغَانم فَالْآيب؟