فهرس الكتاب

الصفحة 6910 من 10841

قوله:(وتخصيص الْمُحْصَناتِ لخصوص الواقعة أو لأن قذف النساء أغلب

وأشنع)لأنها نزلت في امرأة عويمر الصحابي كما في البخاري فلا مفهوم عند القائلين

به فضلًا عن المنكرين للمفهوم بل لا يبعد أن يقال إن حال الذكور علمت بدلالة النص.

قيل عليه إن قوله أغلب وأشنع يوجب إخلالًا بثبوت الحكم بدلالة النص. وأُجيب بأن

المص شافعي المذهب لا يلحقه بالدلائل بل بالْإجْمَاع أو الْحَديث أو الْقيَاس. والأولى

في الْجَوَاب أنه ثبت بدلالة النص عندنا بالنظر إلَى التعليل الأول وهذا كافٍ في الباب

لأنه يتم بلا ملاحظة التعليل الثاني.

قوله:(ولا يشترط اجتماع الشهود عند الآداء ولا تعتبر شهادة زوج المقذوفة خلافًا

لأبي حنيفة رحمه الله)ولا يشترط اجتماع الشهود الخ. هذا مذهب الشَّافعي، وأما عندنا

فالاجتماع واتحاد المجلس فمعتبر ويجوز شهادة الزوج معهم لكن الفرق أنه يلاعن

وغيره يحدون إن لم تصادف الشَّهَادَة موقعها .

قوله: ( [وليكن] ضربه أخف من ضربات الزاني) استدراك من قوله: (فاجلدوا)

فإنه لحد القذف بالزنا والْمُتَبَادَر عدم الفرق ويوهم أن ضربه مساو لضرب الزنا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يشترط اجتماع الشهود عند الأداء. هذا عند الشافعي رحمه الله وهو مذهب المص

رحمه الله، [ولذا اختاره] . وأما عند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله فالواجب أن يحضر الشهود في

مجلس واحد كأنهم إن جاءوا متفرتين وشهدوا عَلَى القاذف فرادى يكونون [قذفوه] أَيْضًا .

قوله: ولا تعتبر شهادة زوج المقذوفة، وهذا أَيْضًا عند الشَّافعيّ خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله

فإن عنده يجوز شهإدة الزوج لزوجته إذا قذفت وادعت القذف عَلَى قاذفها .

قوله: [وليكن] ضربه أخف من ضرب الزنا. هذا استدراك من قوله ولا يشترط اجتماع الشهود

ولا يعتبر شهادة الزوج فكأنه قيل: ولا يشترط اجتماع الْيَهُود عند أداء الشَّهَادَة ولا يعتبر شهادة

الزوج ولكن يعتبر ويشترط تخفيف الضرب عند إقامة الحد واستيفاء الحق، وإنَّمَا شرع أن يكون

ضرب القذف أخف من ضرب الزنا لضعف سبب الضرب واحتماله إما ضعف سببه فلأن القذف

قول والزنا فعل والْفعْل أقوى في كونه فحشًا من الْقَوْل، فلذا كانت عقوبة الْفعْل أشد وعقوبة الْقَوْل

أخف، وأما احتماله [فلاحتمال] أن يكون القاذف صادقًا في قذفه إلا أنه عوقب صيانة للعرض وردعًا

عن هتكه ولذلك نقص عدد حد القذف عن عدد حد الزنا واشتد الضرب ضرب التعزير ثم ضرب

الزنا ثم ضرب شرب الخمر ثم ضرب القذف والسر في هذا التفاوت أن التعزير لما نقص عددًا زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت