فهرس الكتاب

الصفحة 6930 من 10841

[حليلةُ خيرِ الناسِ دينًا ومنصبًا ... نبيِّ الهُدى والمَكرُماتِ الفوَاضِلِ

عقيلةُ حيٍّ من لؤيّ بنِ غالبٍ ... كرامِ المساعي مجدهم غيرُ زائلِ

مهذبةٌ قدْ طيبَ اللهُ خِيمَهَا ... وطهرها من كلّ سوءٍ وباطلِ

فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتمُ ... فَلا رَفَعَتْ سَوْطي إليّ أنامِلي

وإنّ الذي قدْ قيلَ ليسَ بلائطٍ ... بها الدهرَ بل قولُ امريءٍ بيَ ماحلِ

فكَيْفَ وَوُدّي ما حَيِيتُ ونُصرَتي ... لآلِ نبيّ اللهِ زينِ المحافلِ

لهُ رَتَبٌ عالٍ على الناسِ كلهمْ ... تقاصرُ عنهُ سَورَةُ المتطاولِ]

لكن ابتلاؤه في الآخر بالشل يدل عَلَى ما استجيب دعاؤه عَلَى نفسه بقوله فلا رفعت

سوطي إلَى أناملي ففيه شهادة عَلَى صدق ما في الصحيح كذا قاله الفاضل السعدي، وعن

هذا عده المص من الخائضين بل من الَّذينَ تولى كبره. غاية اعتذاره أنه تاب وندم ندامة

شديدة حتى أنكره ودعا عليه. البلاء موكول عَلَى النطق [[مقتضى سجنه] ] ابتلي بالشل ولم يقدر

على رفع سوطه [إلى] أنامله ومِسطح بكسر الميم ابن أُثاثة بضم الهمزة.

قوله: (والذي بمعنى الَّذينَ) قد مَرَّ تَوضيحُهُ في سورة البقرة في قَوْله تَعَالَى:(مثلهم

كمثل الذي استوقد نارًا)الآية. ونقل عن الكَشَّاف أنه قال في سورة البقرة

إن الذي يكون جمعًا وإفراد ضميره جائز باعْتبَار إرادة الجمع أو الفوج أو نظرًا إلَى أن

صورته صورة المفرد فلا يأباه توحيد الضَّمير الراجع إليه.

قوله:(في الْآخرَة أو في الدُّنْيَا بأن جلدوا وصار ابن أبي مطرودًا مشهورًا بالنفاق،

وحسان أعمى أشل اليدين، ومسطح مكفوف البصر)في الْآخرَة الظَّاهر أنه ناظر إلَى

كون الْمُرَاد بالذي ابن أُبي فإنه مات منافقًا ولم يجلد في الدُّنْيَا وغيره مكفر بإقامة الحد

عليه فإنه مكفر للذنوب عَلَى الأصح. قوله أو في الدُّنْيَا عَلَى تقدير كون الذي بمعنى

الَّذينَ، والْمُرَاد بالعذاب الابتلاء ببلاء بدنيا كما في غير ابن أبي أو روحانيًا كما في عبد

اللَّه بن أبي مع [جلد] من عدا ابن أبي فإنه لم يُحد مع قذفه. قيل: وإنما لم يُحد عبد

اللَّه بن أبي لأن الله تَعَالَى قد أعد له في الْآخرَة عذابًا عظيمًا فلو حد في الدُّنْيَا لكان

ذلك كفارة له فيتخلص من عذابه الأخروي وهذا ضعيف؛ لأن الكافر المجاهر إذا قذف

يُحد لأنه حق العبد وعذاب الْآخرَة لكفره وظني أن مقتضى القاعدة الشرعية أن يُحد ابن

أُبي أَيْضًا والخبر الواحد إن صح لا يزاحم القاعدة الشرعية والتواتر فيه بل الْمَشْهُور

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفي الدُّنْيَا بأن جلدوا. روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالَّذينَ رموا عائشة - رضي الله عنها - فجلدوا الحدود

ثمانين ثمانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت