فهرس الكتاب

الصفحة 6937 من 10841

قوله: «تثقفونه» من ثقفته إذا طلبته فوجدته) . والْمَعْنَى إذ تجدونه بعد طلبكم ووجدان

الْكَلَام لا يقتضي تحققه في نفس الأمر فلا إشكال .

قوله: «تقفونه» أي تتبعونه) من قفاه ناقص الواو إذا اتبعه قال تَعَالَى:(ولا تقف ما

ليس لك به علم)الآية. والْمَعْنَى: إذ تتبعونه أي ما أفضتم ومعنى الاتباع هنا

التزامه وإشاعته وفي تعبير الاتباع مُبَالَغَة عظيمة ولا تَغْليب في هذه القراءة الثلاثة فتأمل

وكن عَلَى بصيرة .

قوله: (وتقولون بأفواهكم) أي بألسنتكم مجاز باعْتبَار الحالية والمحلية، ولعل الداعي

إليه المُبَالَغَة حيث أشير إلَى أنهم يقولون ذلك بملء أفواههم لا برءوس ألسنتهم إظهارًا

بأنهم صادقون فيه .

قوله:(أي وتقولون كلامًا مختصًا بالأفواه بلا مساعدة من القلوب. [مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ] لأنه ليس تعبيرًا عن

علم به في قلوبكم كقوله تعالى: يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) بلا مساعدة من الْقُلُوب وإن

حضر فيها ؛ إذ الْكَلَام لفي الفؤاد، وما لم يوجد فيها لا يمكن النطق به، وعن هذا قال بلا

مساعدة ولم يقل بلا خطور في الْقُلُوب، وأَيْضًا لأنه ليس تعبيرًا عن علم الخ. فمعنى قوله

تَعَالَى: (ما ليس في قُلُوبهمْ) ما ليس علمًا به في قلوبكم، والْمُرَاد به

ما لم يكن مطابقًا للواقع والتَّعْبير بما ليس به علم للتنبيه عَلَى أنه لا يَنْبَغي لأحد أن يقول ما

ليس به علم لاحتمال كونه غير مطابق للواقع ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى:(ولا تقف ما ليس لك به

علم)أي ما لم يتعلق به علمك تقليدًا أو رجمًا. بالْغَيْب قال المص

في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وأن تقولوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ) وفيه دليل عَلَى

المنع من اتباع الظن رأسًا انتهى. فما ظنك باتباع الوهم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: و «تثقفونه» بفتح القاف من باب علم. أي تجدونه بعد ما سألتموه وطلبتموه .

قوله: و «تقفونه» ناقص من قفا يقفو من الاقتفاء بمعنى الاتباع .

قوله: أي وتقولون كلامًا مختصًا بالأفواه بلا مساعدة من الْقُلُوب. معنى الاخْتصَاص ناشئ من

تأكيد الْقَوْل بأن يكون بالأفواه فإن الْقَوْل لا يكون إلا بالأفواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت