فهرس الكتاب

الصفحة 6950 من 10841

الآية. وهو دليل عَلَى أن المسكين يطلق عَلَى من يملك شَيْئًا ولم يكفه.

قوله: (في الدين. [وَالسَّعَةِ] في المال وفيه دليل عَلَى فضل أبي بكر رضي الله عنه وشرفه) في

الدين إشَارَة إلَى رد كون الْمُرَاد الفضل في المال وذهب إليه من أنكر فضل أبي بكر رضي

الله عنه وشرفه والقرينة عَلَى ذلك ذكر السعة بعده فلو أريد بالفضل فضل المال لزم التكرار

على أن الْمُتَبَادَر من الفضل وهو الزّيَادَة الفضل في الدين لأنه فرد أكمل وقدم عَلَى السعة

لاعتنائه شأنه والتَّعْبير بالجمع لأن خصوص السبب لا ينافي عموم الحكم وفيه دليل الخ.

أي عَلَى تقدير كون الْمُرَاد بالفضل فضل الدين دليل عَلَى أبي بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - عَلَى

سائر الصحابة كما هُوَ مذهب أهل السنة، وَأَيْضًا فيه دليل عَلَى صحبته لأن الإمام صرح أن

الْمُفَسّرينَ قَالُوا: الآية نزلت في أبي بكر ظاهره إجماع الْمُفَسّرينَ وصرح به صاحب اللباب

على أن الْمُرَاد بذلك أبو بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - بل هذا أظهر من ذلك لأن التَّعْبير بأولى

الفضل لكونه جمعًا لا يَخْتَصُّ به وإن نزلت الآية في شأنه فإثبات فضله عَلَى جميع الصحابة

مشكل لكن الصحابة ثبتت وإن كان مع غيره.

قوله: (عَلَى أن لا يؤتوا أو في أن يؤتوا) تقدير عَلَى لأنه مقسم عليه وتقدير لا أو في

قد مَرَّ وجهه. وقيل كلمة لا لدلالة المقام عليها كما في قَوْله تَعَالَى:(تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ

يُوسُفَ)وهذا عَلَى تفسير لا يأتل بـ لا يحلف انتهى. وأما عَلَى تفسيره بـ لا

يقصر فلا يجوز تقدير لا، وإنَّمَا المقدر لفظة في. والْمَعْنَى حِينَئِذٍ ولا يأتل ولا يقصر أولو

الفضل منكم في أن يحسنوا، ولضعفه عنده لم يتعرض لتوضيحه.

قوله: (وَقُرئَ بالتاء عَلَى الالْتفَات) حثًا عَلَى الإنفاق بلذة المخاطبة بخالص النيات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (أن لا يؤتوا) أي أن لا يعطوا، أو في أن يؤتوا. والوجه الأول عَلَى أن يكون ولا يأتل من الألية

بمعنى لا يحلف، والوجه الثاني عَلَى أن يكون من الألو بمعنى لا يقصر، فالْمَعْنَى عَلَى الأول لا يحلف أولو

الفضل في الدين والسعة في المال عَلَى أن لا يعطوا أولي القربى، وعلى الثاني ولا يقصر أولو الفضل

والسعة في أن يعطوا أولي القربى. وعلى التقديرين يكون الجار مَحْذُوفًا من أن، لكنه عَلَى الأول كلمة عَلَى

وعلى الثاني كلمة في. قال صاحب الكَشَّاف: والْمَعْنَى لا يحلفوا عَلَى أن يحسنوا إلَى المستحقين للإحسان

أو لا يقصروا في أن يحسنوا إليهم وإن كان بينهم وبينهم شحناء لجناية اقترفوها فليعودوا عليهم بالعفو

والصفح وليفعلوا بهم مثل ما يرجون أن يفعل بهم ربهم مع كثرة خطاياهم وذنوبهم.

قوله: وَقُرئَ بالتاء عَلَى الالْتفَات. أي وَقُرئَ أن تؤتوا بالتاء الفوقانية عَلَى وجه الالْتفَات من

الغيبة في (ولا يأتل) إلَى الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت