فهرس الكتاب

الصفحة 6985 من 10841

قوله: (وفيه دليل) قيل غير مسلم بل الأمر للندب، وفي الكَشَّاف وقد يكون للوجوب

في حق الأولياء عند طلب المرأة ذلك. وأشار المص إليه بقوله وذلك عند طلبها. وبالْجُمْلَة

إذا كان النكاح واجبًا فالإنكاح يكون واجبًا كأن المص حمل النظم الكريم عَلَى صورة طلب

المرأة فاختار كون الأمر للوجوب وإن كان للندب في حد ذاته.

قوله: (عَلَى وجوب تزويج المولية والمملوك) المولية بصيغَة الْمَفْعُول وهي التي ثبت

عليها الولاية وينفذ فيها تصرف الولي وذلك إذا كان المرأة ممن لا يصح نكاحها إلا بإذن

الولي كما فصل في علم الفقه وتكلف هنا بناء عَلَى أن الأصل في الأمر الوجوب ولما

حمل عَلَى الوجوب أَشَارَ إلَى صورة الوجوب.

قوله: (وذلك عند طلبها) أي طلب الحرة المولية أَشَارَ إلَى أن طلب المملوك لا يعتبر

فلذا لم يقل عند طلبهما، فقوله ذلك إشَارَة إلَى وجوب تزويج المولية فحِينَئِذٍ يرد عليه أن

وجوب تزويج المملوك بأي سبب يتحقق فإن لم يجب ذلك فلا وجه للتعرض له ولم يثبت

في الفقه وجوب تزويج المالك مملوكه في صورة ما ولم نطلع عليه، إلا أن يقال إنه ثابت

في مذهب الشَّافعي، فعلى هذا يَنْبَغي أن يقال عند طلبهما بضمير التثنية. وبالْجُمْلَة كلام

المص هنا لا يخلو عن كدر وخطر. قال الإمام: اتفاق الكل عَلَى أنه لا يجب عَلَى السيد

تزويج عبده وأمته، وهو مَعْطُوف عَلَى الأيامى فدل عَلَى أنه غير واجب في الجميع انتهى.

فحِينَئِذٍ ظهر ما في كلام المص من الخلل، إلا أن يقال إن المص ظفر رواية الوجوب عن

إمامه الشَّافعيّ تأمل، ثم قوله المولية والمملوك من قبيل الاحتباك، والْمُرَاد تزويج المولي

والمولية والمملوك والمملوكة؛ إذ الأيامى شامل للذكر والأنثى كما سيصرح به.

قوله:(وإشعار بأن المرأة والعبد لا يستبدان به إذ لو استبدا لما وجب على الولي

والمولى)بأن المرأة حرة كانت أو أمة والعبد الخ. وهذا في العبد وكذا في الأمَة ظاهر، وأما

المرأة الحرة ففيه تفصيل، والمرأة المُبَالَغَة العاقلة لا ولاية لأحد عليها بكرًا أو ثيبًا. والحاصل

أن ما ذكره مذهب الشَّافعي لكن أمر النكاح عادة يحتاج إلَى من يصلح في البين خاطب الله

تَعَالَى الأولياء والسادة به فالملازمة ممنوعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه دليل عَلَى وجوب تزويج المولية والمملوك. أي في قَوْله تَعَالَى:(وَأَنْكِحُوا

الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)دليل عَلَى وجوب تزويج من له ولي

من الحرائر عَلَى وليها، ووجوب تزويج من هُوَ مملوك عَلَى سيدها أي مالكها.

قوله: عند طلبها. أي عند المناكحة أو عند طلبهن عَلَى إضافة المصدر إلَى مَفْعُوله أو

إلى فاعله.

قوله: وفي الكَشَّاف: وهذا الأمر للندب، لما علم أن النكاح أسر مندوب إليه وقد يكون

للوجوب في الأولياء عند طلب المرأة ذلك. أي النكاح أمر مندوب في نفسه لا واجب فإذا كان

مندوبًا يكون لأمر به للندب أَيْضًا لا للوجوب لكن يجب الإنكاح عَلَى موالي الحرائر وسادات

الإماء والعبيد إذا طلبوا المناكحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت