فهرس الكتاب

الصفحة 6998 من 10841

-رضي الله تَعَالَى عنها - ثم أعتقتها والصدقة المعطاة لها ليست زكاة لفك رقبتها فالمقيس عليه

تبدل الملك فما اعترض به عليه وهم كذا قيل. وسره كما عرفت إن تبدل الملك كتبدل

العين وهذا عام لا يَخْتَصُّ بصورة دون صورة فلا يضر في الاستدلال عدم كون الصدقة

المعطاة لها زكاة لفك رقبتها .

قوله: (إمائكم عَلَى الزنا) والبغاء مصدر البغي ويكنى به الزنا وهو مختص بزنا النساء

وإن كان عامًا لكل معصية في الأصل .

قوله:(كانت لعبد الله بن أبي ست جوار يكرههن على الزنا وضرب عليهن

الضرائب)لعبد الله بن أبي رئيس الْمُنَافقينَ ست جوار. والْحَديث صحيح في مسلم (يكرههن)

وصيغة المستقبل لحكاية الحال الْمَاضية بقرينة قوله وضرب عليهن الضرائب جمع ضريبة

وهي المال المعين المقسط .

قوله: (فشكا بعضهن إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت) بعضهن أي ثنتان منهن، كَمَا صَرَّحَ

به الإمام .

قوله: (تعففًا شرط للإِكراه فإنه لا يوجد دونه، وإن جعل شرطًا للنهي لم يلزم من عدمه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: شرط للإكراه فإنه لا يوجد دونه أي قوله (إن أردن تحصنًا) شرط للإكراه لأن الإكراه

لا يتصور بدون إرادة التحصن. أي التصون عن البغاء فإن أمر المطيعة له لا يسمى مكرهًا ولا أمره

إكراهًا لما أوهم قيد النهي بإرادة التحصن أن يكرهوهن عَلَى البغاء إن لم يردن التحصن عنه وهو

غير معقول الْمَعْنَى؛ لأن الإكراه لا يتصور بدون التحصن، أوله رحمه الله بتأويلين الأول أن يكون

(إن أردن تحصنًا) شرطًا للمنهي عنه وهو الإكراه لا شرطًا للنهي، فالْمَعْنَى أكرهتموهن عَلَى البغاء

حين إرادتهن التحصن عنه فلا تفعلوه، فيكون الشرط قيدًا للمنهي عنه لا للنهي. والثاني أن يكون

الشرط قيدًا للنهي لكن لا يلزم من عدم هذا الشرط جواز الإكراه لجواز أن يكون ارتفاع النهي

بسبب امتناع المنهي عنه الذي هُوَ الإكراه فإن النهي عن الإكراه مشروط بوجود التحصن فإذا لم

يوجد التحصن لا ينهى عن الإكراه ؛ إذ لا إكراه حتى ينهى عنه. قال صاحب الكَشَّاف: أقحم(إن أردن

تحصنًا)لأن الإكراه لا يتأتى إلا مع إرادة التحصن. وقال صاحب الانتصاف: إن صاحب الكَشَّاف لم

يذكر جوابًا شافيًا. وعندي إنه للاتعاظ، فالْمَعْنَى يَنْبَغي للسامع أن يحترز عن هذه الرذيلة وإن لم يكن

زاجر شرعي، فإن إكراههن المولى مع إرادتهن التحصن يكون إماؤهم خبرًا منهم لما فيهن من زاجر

نفسي عن البغاء، وليس فيهم هذا الزاجر ومآل الْمَعْنَى أنهن مع قصور عقلهن إن أردن التحصن

فالموالي أولى بإرادة التحصين ويقوي هذا التأويل التعريض في قراءة ابْن عَبَّاسٍ: لهم غفور رحيم.

وقال الإمام ومن الناس من ذكر فيه جوابًا آخر وهو أن الإكراه في الغالب لا يحصل إلا عند إرادة

التحصن، والْكَلَام الوارد عَلَى سبيل الغالب لا يكون له مفهوم الخطاب. أي لا يكون له مفهوم

المخالفة كما أن الخلع يجوز في غير حالة الشقاق، ولما كان الغالب في حال الشقاق قال(فَإِنْ

خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)وكذا قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت