فهرس الكتاب

الصفحة 6997 من 10841

قوله: (وفي الرقاب) وإعانتهم بغير الزكاة يفهم بطَريق الأولى وليس غرضه

التَّخْصِيص بالزكاة بل تعرضها لبيان حلها للموالي مع كونهم أغنياء .

قوله:(ويحل للمولى وإن كان غنيًا؛ لأنه لا يأخذه صدقة كالدائن والمشتري، ويدل

عليه

قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة «هو لها صدقة ولنا هدية» )لأنه لا يأخذه صدقة بل

أخذه المولي عَلَى أنه بدل الْكِتَابَة كالدائن فإنه يأخذ ما يأخذه الفقير والمشتري أي لو اشتراه

غني فإنه يحل وكذا لو ورثها الغني أو وهب له الصدقة يحل للغني أن ينتفع بها وسره أن

تبدل الملك كتبدل العين، كَمَا صَرَّحَ به في التلويح والتوضيح فالصدقة إذا ملكها الفقير ثم

إذا ملكها الغني بوجوه التصرف كأنه ملك شَيْئًا غير الصدقة يتبدل الملك. قوله ويدل عليه

قوله: عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. هذا الدليل برهان إني وما ذكرناه برهان لمي، وفي الكَشَّاف وكَذَلكَ إذا

لم تف الصدقة بجميع البدل وعجز عن أداء الباقي طاب للمولى ما أخذه لأنه لم يأخذه

بسَبَب الصدقة ولكن بسَبَب عقد المكاتبة كمن اشترى الصدقة من الفقير أو ورثها أو وهبت

له هذا عندنا. وقال الطيبي رحمه الله: وعند الشَّافعي رحمه الله تَعَالَى أنه إذا أعيد المكاتب

إلى الرق أو أعتق من غير جهة الْكِتَابَة رد المولى ما أخذه إلا أن يتلف قبله لأن ما وقع

للمكاتب لم يقع موقعه فقياسه عَلَى من اشترى من الفقير غير صحيح وكذا إلحاقه بقصة

بريرة فإنه لم يظهر فيها بطلان صرف الصدقة إلَى من يصرف إليه. مراد الطيبي بيان مذهب

الشَّافعي لكن قوله فقياسه عَلَى من اشترى الفقير الخ. اعتراض عَلَى الزمخشري لكنه ليس

بوارد لأنه في صدد بيان مذهب أبي حنيفة. نعم إنه يرد عَلَى الإمام فإنه ساق الْكَلَام عَلَى

السوق صاحب الكَشَّاف مع أنه شائعي المذهب وصاحب الكَشَّاف حنفي المذهب فمعنى

قول المص ويحل للمولى أنه يحل له إذا لم يرد المكاتب إلَى الرق أو لم يعتق من غير

جهة الْكِتَابَة بقرينة أنه شافعي المذهب. قوله في حديث بريرة كما في البخاري عن عائشة

-رضي الله تَعَالَى عنها - أنها أرادت أن تشتري بربرة وأنهم اشترطوا ولاها فذكرت ذلك للنبي

عَلَيْهِ السَّلَامُ فقال اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق. فأتى إلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بلحم

فقلت هذا ما تصدق به عَلَى بريرة. فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ"هُوَ لها صدقة ولنا هدية"وبريرة بفتح

الباء الموحدة وكسر أول الراءين المهملتين كانت مكاتبة كما في البخاري فاشترتها عائشة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كالداين والمشتري. أي يحل للمولى أخذ ما أعطى مكاتبه من مال الزكاة وإن كان غنيًا

كما يحل للدائن الغني أن يأخذ من يد مديونه لدينه ما قبضه مديونه من المزكين من مال الزكاة

وكما يحل للمشتري ما اشتراه من الفقير مما قبضه من مال الزكاة وإن كان المشتري غنيًا لأن ذلك

صدقة للمديون والفقير وهما يملكان بالقبض وما ملكاه فهو حل للدائن والمشتري. قوله ويدل عليه

قوله: عليه السَّلام في حديث بريرة"هُوَ لها صدقة ولا هدية"عَلَى ما رواه البخاري ومسلم ومالك عن

عائشة رضي الله عنها قالت تصدق عَلَى بريرة بلحم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هُوَ لها صدقة ولنا هدية"

وفي رواية أخرى لمسلم أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتى بلحم بقر فقيل هذا ما تصدق علي بريرة فقال:"هُوَ لها"

صدقة ولا هدية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت