فهرس الكتاب

الصفحة 7013 من 10841

قوله: (ويدل عليه قراءة حمزة وأبي بكر على الأصل) أي دريء .

قوله: (وقراءة أبي عمرو والكسائي «دريء» كشريب) دريء بكسر الدال وبتشديد الراء

بعدها ياء ثم همزة كشريب بكسر الشين وكسر الراء المشددة من كان حريصًا للشرب .

قوله: (وقد قرئ به مقلوبًا) به أي بكسر الدال مقلوبًا أي مقلوبًا همزته ياء قراءة

الزهري ولقد أغرب من قال أي قلبًا مكانيًا بأن قدمت الهمزة ساكنة عَلَى الراء فإنه قرئ به

في نوادر الشواذ وهي قراءة غريبة كما قيل .

قوله: (أي ابتداء ثقوب المصباح من شجرة الزيتون المتكاثر نفعه) أَشَارَ إلَى أن كلمة

من ابتدائية محضة ولم يعتبر فيها نهاية. والثقوب هنا الْإضَافَة بحَيْثُ يثقب الهواء، والْمُرَاد

بالمصباح السراج الضخم كما قدمه أو الفتيلة المشتعلة، لكن الملائم للثقوب نفس الاشتعال

لا ما قام به الاشتعال. قوله المتكاثر نفعه معنى مباركة فإنها من البركة وهي كثرة الخير

والنفع وصيغة المفاعلة للمُبَالَغَة لا للمناسبة .

قوله: (بأن رويت ذبالته بزيتها) بأن رويت من التفعيل بتشديد الواو ويجوز تخفيفها

ومعناه ثقبت والباء متعلق بابتداء الثقوب وبيان له ذبالته بضم الذال الْمُعْجَمَة وتخفيف

الموحدة هي الفتيلة. والْمَعْنَى بأن أضاءت فتيلة المصباح بزيت تلك الشجرة فالمصباح عبارة

عن نفس الاشتعال ولو أريد بالمصباح الفتيلة المشتعلة لزم إضافة الشيء إلَى نفسه. والْمَعْنَى

على تقدير كون الْمُرَاد الفتيلة المشتعلة بأن روي ذلك المصباح بزيتها فابتداء إضاءة الفتيلة

من زيت الشجرة بلا واسطة ومن الشجرة بواسطة فهي مبتدأ بعيد ولكونها أصلًا للزيت

اخْتيرَ في النظم الكريم ذكر الشجرة ومبتدأ للإضاءة والإنارة وإن كان بعيدًا .

قوله: (وفي إبهام الشجرة ووصفها بالبركة ثم إبدال الزيتونة عنها) اللام للحكاية

لا للمحكي، والْمُرَاد البدل الكل فيصح كونها عطف البيان ولذا قال أبو علي إنها عطف

بيان. قَالَ أبو حيان: البصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات وأجازه الكوفيون

وتبعه أبو علي فأعرب زيتونة عطف بيان لـ شجرة مباركة انتهى. والمص اختار هنا كونها

بدلًا وفي قَوْله تَعَالَى: (من ماء صديد) اختار عطف البيان تنبيهًا عَلَى

المسلكين في الموضعين .

قوله: (تفخيم لأنها) أما في وصفها بالمباركة فظَاهر، وأما في الإبهام والإبدال لما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتدل عليه قراءة حمزة وأبي بكر عَلَى الأصل. أي ويدل عَلَى أن أصله من الدرء قراءة

حمزة وأبي بكر دريء بالهمزة، وكذا يدل عَلَى أن أصله الهمزة قراءة أبي عمرو والكسائي دريء

بالهمزة وكسر الدال وقد قرئ بالكسر وقلب الهمزة ياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت