في التَّفْسير بعد الإبهام من تقريره في الذهن وهو يشعر التعظيم وتنكيرها يزيد التعظيم
وجعلها مبتدأ للإضاءة فيه من المُبَالَغَة ما لا يخفى .
قوله:(وقرأ نافع وابن عامر وحفص بالياء والبناء للمفعول من أوقد وحمزة
والكسائي وأبو بكر بالتاء كذلك على إسناده إلى الزُّجاجَةُ بحذف الْمُضَاف)عَلَى إسناده
إسنادًا مجازيًا، وأما عَلَى قراءة نافع الخ. فمسند إلَى المصباح إسنادًا حقيقيًا ولمجاورة
الزجاجة المصباح وكونها محلًا له أسند إليها مَجَازًا .
قوله: (وَقُرئَ «توقد» [من] تتوقد) توقد برفع الدال عَلَى أنه مضارع [من] تتوقد، وأما
ما اختاره المص ففعل ماض بزنة تفعل قرأه ابن كثير وأبو عمرو .
قوله: (ويوقد بحذف التاء لاجتماع زيادتين وهو غريب) ويوقد أي وَقُرئَ يوقد بالياء
من تحت وضم الدال مضارع توقد بزنة تفعل والأصل يتوقد بياء من تحت وتاء من فوق
فحذف التاء من فوق لاجتماع زيادتين وهذا شاذ ؛ إذ لم يتوال مثلان ولم يبق في اللَّفْظ ما
يدل عَلَى الْمَحْذُوف بخلاف نحو تذكر وتنزل فإن فيه تاءين والباقي يدل عَلَى ما حذف
وقارئه الحسن وسلام كذا في اللباب، وإلى ما ذكرنا أشار بقوله وهو غريب أي شاذ من
القراءة الشاذة وقد يتمحل بصحته كما قال ابن جني شبه فيه حرف مضارعه بحرف مضارعه
فعومل معاملته كما شبهت التاء والنون في تعد ونعد بياء يعد فحذفت الواو معهما كما
حذفت في يعد لوقوعها بين ياء وكسرة أو أنه شبه به لاجتماع زيادتين وإن لم يتماثلا كما
ذكره المص لكنه غريب في الاسْتعْمَال ومراده أنهم حملوا يتوقد بالياء والتاء عَلَى تتوقد
بتاءين وإن لم يكن الاستثقال موجودًا في الياء والتاء فحذف الياء من يتوقد كما حذف التاء
من تتوقد .
قوله: (تقع الشمس عليها حينًا دون حين) أي لا شرقية ولا غربية كناية عن نفي
وقوع الشمس عليها حينًا دون حين فإنه يلزم لذلك غالبًا ولا يراد ظاهره لأن الشجرة قد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: ويوقد بحذف التاء لاجتماع زيادتين وهو غريب، والْقيَاس حذف أحد المثلين كما في
تنزل الْمَلَائكَة والياء مع التاء ليسا مثلين لكن شبه الياء بالتاء لكونهما زائدتين كما شبهت التاء
والنون في تعد ونعد بالياء في يعد فحذفت الواو منهما كما حذفت في يعد ونحوه قراءة نجي
الْمُؤْمنينَ في ننجي فحذفت النون الثانية وإن كانت أصلية تشبيهًا لها لاجتماع المثلين بالزائدة .
قوله: [تقع] الشمس عليها حينا بعد حين بل بحَيْثُ يقع عليها طول النهار. وفي حقائق السلمي