فهرس الكتاب

الصفحة 7033 من 10841

قوله: (لا بـ يذكر لأنه من صلة أن لا فلا يعمل فيما قبله) لا بـ يذكر أي لا يتعلق بـ يذكر

وإن كان قريبًا لأنه من صلة أن بمعونة العطف عَلَى مدخولها فلا يعمل فيما قبلها لكن جوز

بعضهم ذلك في الظَّرْف للتوسع فيه. قيل هذا الاحتمال أولى مما قبله والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة يعني

ابتدائية مسوقة لبيان التسبيح في المساجد إثر التمثيلي الْمَذْكُور وجه المناسبة أن الغرض من

التمثيل الترغيب لطاعة الله تَعَالَى لكن الارتباط بما قبله عَلَى ما اختاره المص أظهر وأتم فلا

جرم أن تقديمه أهم.

قوله: (أو بمَحْذُوف مثل سبحوا في بيوت) الأمر للندب إن أريد به التنزيه أو

للوجوب إن أريد الصلاة أو للمشترك بين الوجوب والندب؛ إذ التسبيح مرة في العمر فرض

عين، وإنَّمَا أخَّره لأن الحذف خلاف الأصل، وأَيْضًا قوله يسبح حِينَئِذٍ يحتاج إلَى التمحل في

الْجُمْلَة ولم يقدر نحو يسبح لاحتياجه إلَى التَّكَلُّف.

قوله: (والْمُرَاد بالبيوت المساجد لأن الصّفَة تلائمها) المساجد لا البيوت كلها كما

روي عن عكرمة لأن الصّفَة وهو الذكر والتسبيح والصلاة يلائم المساجد؛ لأن وضعها لذلك

وإنَّمَا قال يلائم المساجد لأن البيوت الأخر لا ينافي الذكر والتسبيح والصلاة أَيْضًا.

قوله: (وقيل المساجد الثلاثة) وهي الحرمان والبيت المقدس لأن المطلق ينصرف إلَى

الْكَمَال، مرضه لأن الصّفَة الْمَذْكُورة غير مختصة بالثلاثة وإن كان ثواب تلك الصّفَة مضاعفة فيها

لكن لا يقتضي ذلك التَّخْصِيص بل لا يقتضي التَّخْصِيص بالمساجد كما عرفت.

قوله: (والتنكير للتعظيم) أي وتنكير بيوت للتعظيم. أي عَلَى الاحتمال الأخير لتعينها

والظَّاهر تعريفها، وأما عَلَى الأول للتبعيض والتقليل كما أشار إليه الشيخان بقولهما أي

كمشكاة في بعض بيوت وبعض بيوت في نفسه كثير جدًا وإن كان بعضًا من مطلق البيوت.

قوله: (بالبناء) فحِينَئِذٍ الرفع حسي قدمه لأنه حقيقي.

قوله: (أو التعظيم) فالرفع معنوي وكلمة (أو) لمنع الخلو وهذا بظاهره يمنع كون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لا بـ يذكر لأنه من صلة أن فلا يعمل فيما قبله. عطف عَلَى بمشكاة أو قوله بما بعده أي

قوله: في بيوت متعلق بمشكاة أو بـ يوقد أو بـ يسبح لا بـ يذكر لأن يذكر مَعْطُوف عَلَى ما وقع في صلة

أن المصدرية وهو ترفع في (أذن الله أن ترفع) والْمَعْطُوف عَلَى الصلة في حكم الصلة فلا يعمل

الْمَعْطُوف وأيضًا فيما قبل أن المصدرية.

قوله: والْمُرَاد بها المساجد لأن الصّفَة تلائمها. أي الْمُرَاد بالبيوت المساجد لأن صفتها التي

هي (أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) ملائمه للمساجد فإن المأذون في الرفع والتعظيم وذكر اسم

الله فيه يناسب المساجد فيكون قرينة لأن يراد بها المساجد. قوله: وقيل المساجد الثلاثة أي وقيل

الْمُرَاد بالبيوت المساجد الثلاثة التي هي الكعبة بناءا إبْرَاهيم وإسْمَاعيل عليهما السلام فجعلاها قبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت