فهرس الكتاب

الصفحة 7169 من 10841

بباله بأنه لم يكرم أحد مثل إكرامي. وفي بعض النسخ لا يدرك شأو الكامل الشأو بفتح

الشين وسكون الهمزة بعدها واو المد والنهاية والمآل واحد قوله بالتشهي تكلف شهوة ما

لا يليق به متعلق بلا يدرك.

قوله: (وفيه تنبيه عَلَى أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة) وفيه تنبيه الخ. إذ

تقديم الخبر يفيد القصر.

قوله: (حال من أحد ضمائرهم) حال مقدرة إن جعل حالًا من الضَّمير الأول وهو

الموافق لسائر المواضع وقرب الثالث غير مرجح لما ذكرنا من أن خالدين في سائر

المواضع حال مقدرة واتحاد النصوص في الْمَعْنَى مرغوب فيه وإن لم يكن تَقْييد [المشيئة] بها

مخلًا بالمقصود، وأما الوسط فقد قيل إنه لأن خير الأمور أوساطها ولم يذكر كونه حالًا من

المتقين لأنه بعيد عَلَى أن الضَّمير الأول والثالث عبارتان عنهم.

قوله:(الضَّمير في كانَ لـ ما يَشاءونَ والوعد الموعود أي: كان ذلك موعودا حقيقًا بأن

يسأل ويطلب)الضَّمير في كان لما يشاءون فحِينَئِذٍ يكون كالتَّأْكيد لما قبله ولذا اخْتيرَ

الفصل وصيغة المضي مثل (كانت لهم) الآية. وفي قوله عَلَى (ربك) مزيد

لطف له عَلَيْهِ السَّلَامُ حيث لم يجئ كان عَلَى رَبِّهِمْ الوعد بمعنى الموعود. قوله مسئولًا

مجاز أولي أشار إليه بقوله حقيقًا بأن يسأل ويطلب تفسير له أراد به التَّنْبيه عَلَى أن السؤال

سؤال استعطاء لا سؤال استعلام.

قوله: (أو مسئولًا سأله الناس في دعائهم. رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ) أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة. معنى التَّخْصِيص [مُسْتَفَاد] من

تقديم الظَّرْف عَلَى عامله أعني من تقديم فيها عَلَى ما يشاءون. أي لهم في الجنة ما يشاءون لا في

الدُّنْيَا، ومعنى الكلية في المرادات مُسْتَفَاد من لفظ المبهم وهو ما الموصولة والعائد من الصلة

مَحْذُوف أي ما يشاءونه من نعيم الجنة ومستلذاتها.

قوله: خالدين حال من أحد ضمائرهم. أي من حد ضمائر المتقين وهي الضَّمير المجرور في

لهم في قوله (كانت لهم) وفي قوله (لهم فيها ما يشاءون) والضَّمير المرفوع في يشاءون فهذه ثلاثة

ضمائر راجعة إلَى المتقين فيكون خالدين حالًا مقدرة لأن مضمون الحال ليس بمقرون مع العامل

فالْمَعْنَى كانت لهم أو حاصل لهم أو يشاءونه مقدرًا خلودهم في ذلك.

قوله: كان ذلك موعودًا حقيقًا بأن يسأل يعني السؤال الذي تضمنه لفظ مسئولًا إما غير واقع

من السائلين لكن لكون الموعود جزاء وأجرًا مستحقًا حقيقيًا بأن يسأل ويطلب منه نزل منزلة

المسئول المتعلق به سؤال سائل، وأما واقع وصادر منهم فالسائل إما ناس أو ملك. قوله وما في

على معنى الوجوب لامتناع الخلف في وعده حمله عَلَى الوجوب الوعدي لعدم الحلف في وعده

تَعَالَى، فقوله هذا رد عَلَى المعتزلة القائلين بوجوب إثابة المطيع عَلَى الله تَعَالَى وجوبًا استحقاقيًا

وفسره صاحب الكَشَّاف عَلَى أصلهم حيث قال في تفسير (كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا) أي كان

ذلك وعدًا واجبًا عَلَى ربك إنجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت