فهرس الكتاب

الصفحة 7241 من 10841

بأن المعقول، ولذا صح تعلق الرؤية به بعد تنزيله منزلة المرئي.

قوله:(أو ألم ينته علمك إلى أن ربك كيف مد الظل وهو فيما بين طلوع الفجر

والشمس وهو أطيب الأحوال، فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع وتسد النظر وشعاع الشمس:

يسخن الجو ويبهر البصر)أو ألم ينته علمك الخ. أي الرؤية قلبية فحِينَئِذٍ لا تغيير في النظم

ولا تنزيل المعقول منزلة المرئي. قوله ألم ينته إشَارَة إلَى أن تعديته بـ على لتضمينه معنى

الانتهاء، ولذا لم يقل أَلَمْ تَعْلَمْ مع أنه مراده وهو فيما بين طلوع الشمس والفجر عَلَى الْوُجُوه

كلها، والْكَلَام السابق وهو قوله وهو دلالة حدوثه. أي الظل المعقول يلائمه كون الظل عامًا

له ولغيره بعد طلوع الشمس وإن قيل في تَخْصيصه بأنه أطيب الأحوال فإنه يقتضي نعمة

جسيمة والْكَلَام في الدلالة والكل سواء في الدلالة وبعض كلامه في قوله وجعلنا الشمس

يشعر بالعموم. قوله ويبهر البصر أي يغلبه.

قوله: (ولذلك وكيف به الجنة فقال(وظل ممدود) لكنه مجاز وفيما نحن فيه الظل

حَقيقَة والاسْتفْهَام في (ألم تر) إنكار للنفي وتقرير للمنفي. أي قد رأيت أو قد انتهى علمك.

قوله: (ثابتًا من السكنى) أراد به أن ساكنًا من السكنى بمعنى الاستقرار لا من

السكون فيكون الْمَعْنَى مستقرًّا غير زائل، وذلك بإمساك الله تَعَالَى الشمس قرب الأفق عن

الطلوع قيل أولًا تذهب وهذا أنسب بما قبله من الامتنان بمد الظل لكن ما ذكرنا هُوَ

الْمُنَاسب لتقرير المص.

قوله: (أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد) غير

متقلص من قلص الظل إذا ارتفع. قوله بأن تكون الشمس عَلَى وضع واحد فيكون الظل

لاصقًا بأصل كل مظل من جبل وبناء وشجرة غير منبسط وهو معنى غير متقلص فلم ينتفع

به، ولهذا سمي انبساط الظل وامتداده تحركًا وعدم ذلك سكونًا كذا في الكَشَّاف. وهذا

يقتضي كون المراد الظل بعد طلوع الشمس واكتفى الزَّمَخْشَريّ بكونه من السكون والمص

أَشَارَ إلَى احتمال كون الْمُرَاد الظل فيما بين طلوع الفجر أولًا، والظل من طلوع الشمس ثانيًا

فعلى الأول يكون من السكنى ومن السكون عَلَى الثاني وهو أحسن من مختار الزَّمَخْشَريّ.

قوله: (فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام) أَشَارَ إلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإنه لا يظهر. أي فإن الظل لا يظهر للحس ما لم تطلع عليه الشمس فيقع ضوؤها عَلَى

بعض الأجرام كالحائط والشجر، وهذا التوجيه مبني عَلَى أن يكون الظل أمرًا عدميا حيث قال لا

يظهر ولم يقل لا يوجد. وقوله أو لا يوجد ولا يتفاوت إلا بسَبَب حركتها مبني عَلَى كونه وجوديًا

فيكون الشمس عَلَى الأول سببًا لظهوره، وعلى الثاني يكون سببًا لوجوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت