فهرس الكتاب

الصفحة 7467 من 10841

السورتين الجهتين ولم يعكس لتقدم نزول هذه السُّورَة الكريمة عَلَى الحجر نص عليه في

الإتقان فناسب ذكر الدليل ولذلك عرف الْكتَاب في الحجر، والْمُرَاد المعهود في هذه السُّورَة

أو مثل هذا السؤال دوري فلا يلتفت إليه ولو تم ما ذكر أولًا لأشكل تعريف الْقُرْآن هنا

وتنكيره في سورة الحجر .

قوله: (أو القرآن وإبانته لما أودع فيه من الحكم والأحكام، أو لصحته بإعجازه) أو

الْقُرْآن عطف عَلَى اللوح وإبانته لما أودع مبتدأ وخبر. قوله لما أودع إشَارَة إلَى أنه أَيْضًا من

المتعدي والْمَفْعُول الْمَحْذُوف هنا لما أودع الخ. أو الْمَفْعُول صحته وكونه من الله تَعَالَى لا

من كلام البشر ولا ضير في كون (أوْ) لمنع الخلو فقط أخر هذا الاحتمال لاحتياج عطفه إلَى

التمحل الْمَذْكُور ولأن في الأول تكثير فَائدَة ولذا قال وعطفه الخ.

قوله: (وعطفه عَلَى الْقُرْآن كعطف إحدى الصفتين عَلَى الأخرى) وعطفه أي عَلَى

الْقُرْآن مع أنهما عبارتان عن المقرو المكتوب للتغاير الاعتباري وهو كعطف إحدى الخ.

أتى بكلمة التشبيه لأنه من عطف الصّفَة عَلَى الاسم أو لكونهما اسمين غلبا عليه وإن

كان أحدهما مصدرًا في الأصل والآخر اسم جنس فهو كقولهم هذا فعل السخي

والجواد الكريم لأن الْقُرْآن هُوَ المنزل المبارك المصدق لما بين يديه فحكمه حكم

الصفات المستقلة بالمدح فكأنه قيل تلك الآيات آيات المنزل المبارك وأي كتاب مبين

كذا في الكَشَّاف .

قوله:(وتنكيره للتعظيم. وقرئ وكتاب بالرفع على حذف المضاف وإقامة المضاف

إليه مقامه)وتنكيره للتعظيم سواء أُريد به اللوح أو الْقُرْآن وليس تنكيره لإبهامه عَلَى الأول

لأنه في الشرع معروف في اللوح المحفوظ كما هُوَ معروف فيه في الْقُرْآن .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو الْقُرْآن عطف عَلَى اللوح المحفوظ في قوله (والْكتَاب المبين) إما اللوح المحفوظ .

قوله: وإبانته لما أودع فيه من الحكم والأحكام. هذا الوجه مبني عَلَى أن المبين من أبان

المتعدي، وقوله أو لصحته مبني عَلَى أنه من أبان اللازم، فالْمَعْنَى عَلَى الأول وقرآن مبين أي مظهر

للحكم والأحكام الشرعية، وعلى الثاني وقرآن بين الصحة بإعجازه .

قوله: وعطفه عَلَى الْقُرْآن كعطف إحدى الصفتين عَلَى الأخرى. أي عطف كتاب مبين

على الْقُرْآن عَلَى تقدير كون الْمُرَاد منه الْقُرْآن يكون من باب عطف إحدى صفتي الشيء عَلَى

صفته الأخرى نحو قولك: هذا فعل السخي والجواد الكريم. أي هذا فعل الرجل السخي

والجواد الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت