الْمَذْكُور عَلَى أن التسع الخ. قوله ولمن عد الخ. دفع إشكال بأن الآيات إحدى عشرة لا
تسعًا إن عدت اليد منها أو عشر إن لم يعد، والأخيرين الجدب والنقصان والطمسة جعل
أشيائهم حجارة .
قوله: (أو اذهب في تسع آيات على أنه اسْتئْنَاف بالإِرسال فيتعلق به) أو اذهب عطف
على قوله في جملتها. قوله وعلى الأولين يعني عَلَى تقدير أن يكون التقدير في جملتها أو
معها فيكون في تسع متعلقًا بمقدر مستأنف أي غير متعلق بما قبله وفي بمعنى مع، والْمُرَاد
بـ ستع آيات اليد والعصا الخ. أو ما سوى اليد والعصا كما مَرَّ بَيَانُهُ أخّره لأن الاحتمال الأول
هو مذاق السوق وبيان حال اليد البيضاء .
قوله: (وعلى الأولين يتعلق بنحو مبعوثًا أو مرسلًا. [إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ] . تعليل للإرسال) إذ كلمة إن صريح
في التعليل في مثل هذا الْكَلَام. قيل أي مستأنفًا بيانيًا كأنه في جواب سؤال لم أرسل إليهم
بما ذكر وهو عَلَى وجهي تعلق إلَى فرعون إما عَلَى تعلقه بنحو مبعوثًا ومرسلًا فظَاهر وإما
على تعلقه بـ اذهب فلأن الأمر بالذهاب المقصود منه الإرسال، والْمُرَاد بالتعليل بيان علة
الإرسال فهي علة حصولية سبب للإرسال فهذه وأمثاله ليست من الأغراض حتى يقال إن
أفعال الله ليست بمعللة بالأغراض فيحتاج في دفعه إلَى أنه بمعنى الحكم والمصالح .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
تسع آيات حال ثالثة والتقدير آية في تسع آيات، وإلى متعلقة بمَحْذُوف أي مرسل إلَى فرعون. ويجوز
أن تكون صفة تسع أو لآيات أي واصلة إلَى فرعون. قال صاحب الكَشَّاف: ولقائل أن يقول كانت
الآيات إحدى عشرة عن بعضهم، كأنه يقول ليس بلازم أن يقال هذا داخل فيها. وقال صاحب
التقريب ولعل الطمسة والجدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم يرجع إلَى واحد. وقال صاحب
الفرائد: يمكن أن يقال: الجراد والقمل واحدة والجدب والنقصان واحدة لأنهما متقاربان، الفلق بفتح
الفاء وسكون اللام مصدر فلقت الشيء أي شققته، والْمُرَاد فلق البحر بضرب العصا، والطمسة المحو
والتغيير ومنه: (ربنا اطمس عَلَى أموالهم) أي غيرها كقَوْله تَعَالَى:(مِنْ قَبْلِ أَنْ
نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا)والْمُرَاد هنا طمس أموالهم، والجدب بالفتح القحط نقيض
الخصب ومكان جدب أَيْضًا وجديب بين الجدوبة وأرض جدبة وأجدب القوم أصابهم جدب .
قوله: أو اذهب في تسع آيات. عطف عَلَى في جملتها أو معها. يعني في تسع آيات في جملة
تسع آيات أو مع تسع آيات فيكون الظَّرْف مستقرًا أو اذهب في تسع آيات فيكون الظَّرْف لغوًا وعلى
الأولين يكون إلَى فرعون متعلقًا بمَحْذُوف تقديره مبعوثًا بها أو مرسلًا إلَى فرعون وعلى الثاني
بـ اذهب المقدر قبله. والْمَعْنَى اذهب في تسع آيات إلَى فرعون، ونحوه فقلت إلَى الطعام فقال منهم
فريق يحسد الإنس الطعاما
في أن الجار أعني إلَى تعلق بمَحْذُوف تقديره ائت [إلى] الطعام أو هلم .