فهرس الكتاب

الصفحة 7541 من 10841

قوله: (لَنُبَيِّتَنَّهُ) مقول الْقَوْل عَلَى الاحتمال الثاني. وقيل إنه مَحْذُوف لنبيتنه جواب

القسم كما في صورة الأمر.

قوله: (لنباغتن صالحًا وأهله ليلًا) أي [نفاجئنهم] بالإيقاع منهم ليلًا وإهلاكهم فجأة

وهم غافلون عن ذلك.

قوله:(وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على خطاب بعضهم لبعض، وقرئ بالياء على أن

تقاسموا خبر)عَلَى خطاب بعضهم لبعض عَلَى الوجه الذي مر في توجيه قَالُوا من الْمَجَاز

العقلي، ولكون البعض مبهمًا يتناول جميعهم بحسب الْمَعْنَى فحِينَئِذٍ يكون ما قبل نون

التَّأْكيد مضمومًا وكذا في القراءة بالياء، وأما بنون المتكلم فبالفتح. قوله عَلَى أن تقاسموا خبر

أي عَلَى قراءته بياء الغيبة؛ إذ لا معنى له عَلَى تقديره أمرًا أي لا معنى لقولهم احلفوا [ليبيتن]

صالحًا وفى قراءته بتاء الخطاب يجوز فيه الوجهان.

قوله: (فيه القراآت الثلاث) ثم لتقولن بفتح اللام أو بضمها في القراءة بالتاء أو بالياء.

قوله: (لولي دمه) بتقدير الْمُضَاف بمعونة المقام؛ إذ أثر الولاية إنما يظهر في الدم

بعد الموت.

قوله: (فضلًا عن أن تولينا إهلاكهم) أَشَارَ إلَى أن ما شهدنا مهلك أبلغ مما قتلناه، ولم

يقل وفضلًا عن أن تولينا إهلاك صالح عَلَيْهِ السَّلَامُ لأن عدم شهود مهلك أهله يستلزم عدم

شهود مهلكه لأن الاحتراز عن مهلك المفضول مستلزم عن الاحتراز عن مهلك الفاضل

ولذا اكتفى به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لتباغتن صالحًا ليلًا. المباغتة المفاجأة يقال لست آمن من بغتات العدو أي [فجأته] يقال

لقيته بغتة أي فجأة وبغته أي فاجأه ومعنى بيت العدو. أوقع بهم ليلًا والاسم الْبيات ولما كان معنى

الْبيات مناسبًا لمعنى المباغتة فسره بها وعن الإسكندر أنه أشير عليه بالْبيات فقال ليس من آيين

الملوك استراق الظفر.

قوله: وقرأ حمزة والكسائي بالتاء عَلَى خطاب بعضهم لبعض، فعلى هذا يجوز أن يكون

تقاسموا أمرًا وخبرًا، فإذا كان أمرًا يكون الْمَعْنَى احلفوا لتبيتنه، وإذا كان خبرًا يكون الْمَعْنَى حلفوا

لتبيتنه. أي حلفوا بأن خاطب بعضهم بعضًا قائلًا لتبيتنه، وأما إذا قرئ بالياء يكون تقاسموا خبرًا ليس

إلا، فالْمَعْنَى قَالُوا ليبيتنه متقاسمين أو علموا ليبيتنه كقولك: حلف باللَّه ليفعلن. بالياء التحتاني وجوز

بعضهم كون تقاسموا أمرًا عَلَى قراءة الياء التحتاني بأن قدر يقسم بعضكم بعضًا. والْمَعْنَى احلفوا

يقسم بعضكم بعضا ليبيتنه. وقال صاحب الكَشَّاف: تقاسموا يجوز أن يكون أمرًا أمر بعضهم بعضا

بالتقاسم والتحالف عَلَى التبييت. وقال الزجاج: ومن قرأ بالتاء فكأنه قال احلفوا لتبيتنه وكأنه أخرج

نفسه من اللَّفْظ، ويجوز أن يكون قد أدخل نفسه في التاء لأنه إذا قال تقاسموا فقد قال تحالفوا ولا

يخرج نفسه من التحالف، ومن قرأ بالياء، فالْمَعْنَى قَالُوا ليبيتنه متقاسمين وكان هَؤُلَاء نحالفوا أن

يبيتوا صالحًا ويقتلوه وأهله في بياتهم ثم ينكرون عند أولياء صالح أنهم ما شهدوا مهلكه ومهلك

أهله ويحلفون أنهم صادقون في ذلك، فهذا هُوَ مكر عزموا عليه قال الله تَعَالَى:(وَمَكَرُوا مَكْرًا

وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)إلَى هنا كلام الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت