فهرس الكتاب

الصفحة 7567 من 10841

قوله:(وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بَلِ ادَّارَكَ بمعنى تتابع حتى

استحكم، أو تتابع حتى انقطع من تدارك بنو فلان إذا تتابعوا في الهلاك)وحفص قيل الأول

وعاصم ؛ إذ لم [تختلف] الرّوَايَة عنه .

قوله: (وأبو بكر «أدرك» وأصلهما تفاعل وافتعل) وأبو بكر أي وقرأ أبو بكر أدرك وهي

قراءة شاذة وأصله تفاعل أي تدارك. نقل عن الجعبري أنه قال قرأ نافع وابن عامر والكوفيون

بل ادارك بوصل الهمزة وفتح الدال مشددة وألف بعدها، وأبو عمرو بقطع الهمزة وتخفيف

الدال الساكنة بلا ألف ماض من أفعل وما ذكره المص مخالف لنقل القراء .

قوله:([وقرئ «أأدرك» بهمزتين و «أم أدرك» «وءاأدرك» بألف بينهما و «بل أدرك»

و «بل تدارك» و «بلى أأدرك» و «بلى أأدرك» و «أم أدرك» و «أم تدارك» )] بل أدرك عَلَى ماض الأفعال بنقل فتح الهمزة إلَى اللام

وحذفها مع دال ساكنة عَلَى ما ذكرناه .

قوله:(وما فيه اسْتفْهَام صريح أو مضمن من ذلك فإنكار وما فيه بلى فإثبات

لشعورهم وتفسير له بالإِدراك على التهكم)أو مضمن كأم فإن أم منقطع لا متصل ومعناهما

بل أكذا. قوله ما ذكر أي من القراآت وتفسير له أي للشعور بالإدراك الوقع بعد [بل] عَلَى

التهكم أي عَلَى الاسْتعَارَة التهكمية .

قوله:(وما بعده إضراب عن التفسير مبالغة في نفيه ودلالة على أن شعورهم بها أنهم

شاكون فيها بَلِ إنهم مِنْها عَمُونَ)وما بعده إضراب عن التَّفْسير أي عن التهكم لا عن

المفسر وهو الشعور فإنه باق. قوله مبالغة في نفيه إشَارَة إلَى جواب سؤال كَيْفَ يكون

الشعور مع الشك؟ فأجاب بأنه من قبيل التعليق بالمحال كأنه قيل: إن الشعور مجتمعًا مع

الشك فأثبت لهم شعور وأنه محال بالبديهة فلا يكون لهم شعور ألبتة .

قوله: (أو رد وإنكار لشعورهم) فيكون إضرابًا عن المفسر أي الشعور وإنكار له

فيكون بل للإبطال .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتفسير له بالشعور، فمعناه بل يشعرون ثم فسر الشعور بقوله (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ [فِي الْآخِرَةِ] )

على سبيل التهكم الذي معناه المُبَالَغَة في نفي العلم فكأنه قال شعورهم بوقت الْآخرَة أنهم لا

يَعْلَمُونَ كونها فيرجع عَلَى نفي الشعور عَلَى الوجه الأبلغ. قوله وما بعده إضراب عن التَّفْسير مُبَالَغَة

في نفيه لإفادته أنهم في [جهلهم] بالْآخرَة بحَيْثُ لا يصح نسبة الإدراك إليهم ولو تهكمًا فالمُبَالَغَة في

نفي العلم عنهم استفيدت تارة من إثبات العلم لهم تهكمًا وتارة من نفي نسبة العلم إليهم مطلقًا

ولو تهكمًا ولكل اعتبار جهة في إفادة المعنى .

قوله: ودلالة عَلَى أن شعورهم بها أنهم شاكون فيها. أقول: قصدًا للدلالة عَلَى هذا الْمَعْنَى ينافي

معنى الإضراب لأن معنى الإضراب إعراض عن كلام وتركه ورجوع إلَى آخر أعلى منه مضمونًا أو أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت