فهرس الكتاب

الصفحة 7702 من 10841

المفاتح العصبة بوقت مدفوع بأن الْمُرَاد الوقت المتسع وأن الْمُرَاد بقوله بـ «لتنوء» بالْقُوَّة عَلَى أن

جهة القضية الإمكان فهو ثابت في عموم الأوقات والوقت للْقَوْل الْمَذْكُور خص به من بينها

لكونه أهم عَلَى أن الْمُرَاد كما عرفته. الوقت المتسع؛ إذ الْقَوْل الْمَذْكُور من شأنه أن يقال له في كل

وقت فإن عمم الْقَوْل إلَى الْفعْل وإلى الإمكان اندفع الشبهة بالكلية ولو قيل إنه منصوب بـ اذكر

المقدر كما قيل في نظائره لكان أقل مؤنة لكنَّه يفوت المُبَالَغَة الْمَذْكُورة حِينَئِذٍ.

قوله:(لا تبطر والفرح بالدنيا مذموم مطلقًا لأنه نتيجة حبها والرضا بها والذهول عن

ذهابها، فإن العلم بأن ما فيها من اللذة مفارقة لا محالة يوجب الترح)لا تبطر. البطر الفخر

والغرور، وإنما حمله عليه لأن الفرح أمر اضطراري لا يتوجه النهي إلا باعْتبَار مباديه أو

غايته، وهنا باعْتبَار غاية الفرح. قوله مُطْلَقًا قيد للفرح لأنه رأس كل خطيئة إلا أن يكون

السرور لكونه ذريعة للآخرة فلا يكون مذمومًا، لكن لا يكون الفرح عَلَى هذا بالدُّنْيَا من

حيث إنها دنيا. قوله يوجب الترح أي الحزن، الترح ضد الفرح.

قوله: (كما [قيل] : أَشد الغَمَّ عِنْدِي فِي سُرُور ... تَيَقّن عَنْهُ صَاحِبهُ انتِقَالاَ) كما قال الخ. هذا البيت

للمتنبي وهذا استشهاد عَلَى أن العلم بأن ما فيها الخ. يوهم الغم والهم. قوله فإن العلم الخ. بيان

للذهول عن ذهابها وفنائها مفارقة. وجه التأنيث لكون ما عبارة عن اللذة وفي نسخة مفارق وعن في

قوله تيقن عنه متعلق بـ انتقالًا مقدرًا، أو الْمَذْكُور إن جوز تقدم معمول المصدر عليه.

قوله: (ولذلك قال تَعَالَى:(وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) وروي عن

الحسن أن آية (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) جمعتا

الزهد كله ومثل هذا برهان إني لا برهان لمي فلا إشكال بأن الحسن والقبح شرعيان عند

الأشاعرة فلا يصح تعليل النهي بذم الفرح بل الأمر بالعكس.

قوله: (وعلل النهي ها هنا بكونه مانعًا من محبة الله تَعَالَى فقال: إِنَّ اللَّهَ) الآية. وعلل النهي

الخ. أَشَارَ إلَى أن قَوْلُه تَعَالَى: (إنَّ اللَّهَ لا يحب الفرحين) دليل عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يوجب اقترح وهو الغم كما قيل أشد الغم. البيت معناه السرور الذي تيقن صاحبه الانتقال عنه

هو أشد الغم عندي لأنه يراعي وقت زواله اليوم أم غدًا أم بعد غد، فينقبض كلما ذكر زواله وقال آخر:

ولست بمفراح إذ الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب

وروي"والذي نفس مُحَمَّد بيده إن ما أوتيتم من الدُّنْيَا كإناخة ناقة فعلام [يفرحون] وإلى مَ"

ينتظرون. ولله در القائل:

إنما الدُّنْيَا كظل زائل ... أو كضيف نازل ثم ارتحل

قوله: وعلل النهي الخ. أي علل النهي عن الفرح بالدُّنْيَا بكونه مانعًا من محبة الله. معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت