فهرس الكتاب

الصفحة 7751 من 10841

مصدر كالكذب أو نعت بمعنى خلقًا ذا إفك) للتكثير أي في الْفعْل أي تكذبون كذبًا كثيرًا

من تخلق من باب التفعل وهو للتكلف الْمُرَاد به لازمه وهو المُبَالَغَة. قوله وأَفِكًا بفتح الهمزة

وكسر الفاء عَلَى أنه مصدر كالكذب بفتح الكاف وكسر الذال وهو أفصح فهو مَفْعُول مطلق

أَيْضًا لـ تخلفون عَلَى القراءة الثلاثة أو نعت أي صفة مشبهة بوزن خشن عَلَى أنه صفة لمصدر

مقدر، ولذا قال بمعنى خلقًا ذا إفك ففيه من المُبَالَغَة ما لا يخفى.

قوله: (دليل ثان على شرارة ذلك من حيث إنه لا يجدي بطائل) والتغاير هُوَ أن

هذا استدلال من حيث إنه لا ينفع والإله لا بد وأن يكون نافعًا لعابديه وضارًا لتارك

عبادته. وحاصله أنها ليست بنافعة والإله نافع فلا تكون آلهة، والْقيَاس من الشكل الثاني

وما لا تكون إلهًا فتسميتها آلهة أو الْعبَادَة لها شر محض وهو المطلوب قوله:(لا

يملكون لكم رزقًا)أبلغ من الْقَوْل لا يرزقون لكم وهذا الدليل إني

يفيد العلم بذلك لا لمي.

قوله:(ورِزْقًا يحتمل المصدر بمعنى لا يستطيعون أن يرزقوكم وأن يراد المرزوق

وتنكيره للتعميم)يحتمل المصدر فحِينَئِذٍ يكون مَفْعُولًا به كما قال بمعنى لا يستطيعون أن

يرزقوكم ولا أن ينفعكم ينفع ما وتَخْصيص الرزق بالذكر لأنه أعظم المنافع وبه قوام البدن

وأن يراد به المرزوق أي المصدر بمعنى الْمَفْعُول أو بطَريق النقل من معنى المصدر إلَى

اسم الْمَفْعُول كما في الرزق الحلال أو الحرام وكما في قولهم: الرزق ما يأكله الحيوان

فحِينَئِذٍ لا يملكون بمعناه لا بمعنى لا يستطيعون إلا أن يقدر الْمُضَاف أي لا يقدرون إعطاء

المرزوق وتنكيره للتعميم لكونه نكرة في سياق النفي.

قوله: (كله فإنه المالك له) أشار به إلَى أن اللام للاسْتغْرَاق، ولهذا التَّنْبيه نكر الرزق

أولًا ثم عرف؛ إذ الْمَعْنَى في الأول لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق وهنا فاطلبوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

واللعب فإنهما مخففان من أصلهما، والوجه الثاني أن يكون صفة مشبهة عَلَى فعل كحذر

ومَوْصُوفه مَحْذُوف لقيام الصّفَة مقامه نحو قمت مثل ما قام زيد. أي قيامًا مثل قيام زيد فمعناه

خلقًا إفكًا أي ذا إفك وباطل.

قوله: ورزقًا يحتمل المصدر. أي يحتمل أن يكون مصدرًا منصوبًا عَلَى أنه مَفْعُول مطلق

عامله مَحْذُوف مقدر بأن منصوب عَلَى أنه مَفْعُول به فلا يملكون بمعنى لا يقدرون أن يرزقوكم

رزقًا، ويحتمل أن يكون الْمُرَاد به المرزوق فيكون نصبه عَلَى أنه مَفْعُول به لـ (لا يملكون) وتنكيره

للتعميم. والْمَعْنَى لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق، والْمُرَاد عموم النفي لا نفي العموم. أي

ينتفي [عنهم] أن يتكلفوا لكم رزقًا ما، أو نعمًا مرزوقة انتفاء بالكلية. وإذا حمل قيد التعميم عَلَى أنه قيد

للمثبت الداخل عليه النفي يختل الْمَعْنَى لإشععار ثبوت القدرة لهم عَلَى الترزيق في الْجُمْلَة. قوله كله

فإنه المالك له. يريد أن اللام في الرزق للاسْتغْرَاق يعني إنما نكر الرزق أولًا لتعميم مُبَالَغَة في

النفي وعرف ثانيا للاسْتغْرَاق ليشمل كل ما يسمى رزقًا، وهذا من المواضع التي وردت فيها المعرفة

بعد النكرة، ولم يرد بالثاني الأول ذهابًا إلَى معنى التقابل وفرقًا بين الرزقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت