فهرس الكتاب

الصفحة 7838 من 10841

قوله: (وقوله(وله الحمد في السَّمَاوَات والْأَرْض) اعتراضًا) جملة

معترضة بين المتعاطفين. وجه الاعتراض التَّنْبيه عَلَى أن تلك الأوقات كما أنها ظرف

للتسبيح ظرف للحمد أَيْضًا فالاجتهاد بأنواع الذكر في عموم الأوقات لازم لكل أرباب

المعارف والحالات وهذا الوجه يؤيد أن الْمُرَاد بالتَّخْصِيص التَّخْصِيص بالذكر لا غير

ويحتمل أن يكون الْمُرَاد لكل الأوقات ومعنى (حِينَ تُمْسُونَ) حين تدخلون

المساء وحين تدخلون الصباح عَلَى أنهما فعلان تامان والحين ظرف من الزمان وطائفة

محدودة، وتقديم العشاء عَلَى (حين تظهرون) للفاصلة ولم يعبر عشيًا بالْفعْل

لما أنه لا يجيء منه الْفعْل بمعنى الدخول في العشي .

قوله: (وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أن الآية جامعة للصلوات الخمس

(تُمْسُونَ) صلاتا المغرب والعشاء، (وتُصْبِحُونَ) صلاة الفجر،

وعَشِيًّا صلاة العصر، (وتُظْهِرُونَ) صلاة الظهر) صلاة الفجر

(وَعَشِيًّا) صلاة العصر و (تظهرون فهو صلاة الظهر) لكن لما كان هذا النقل

بطَريق خبر الآحاد جوز احتماله الْمَعْنَى الْمَذْكُور كما هُوَ الظَّاهر من اللَّفْظ فيكون(فسبحان

الله)مَجَازًا عن الصلاة لاشتمال الصلاة التسبيح .

قوله:(ولذلك زعم الحسن - رحمه تعالى الله - أنها مدنية لأنه كان يقول كان الواجب

بمكة ركعتين في أي وقت اتفقتا وإنما فرضه الخمس بالمدينة، والأكثر على أنها

فرضت بمكة)منشأ زعمه. قوله إن الصلاة فرضت بمدينة وكان الواجب بمكة ركعتين في

وقت غير معلوم وهو ضعيف ؛ إذ الأكثرون ذهبوا إلَى أنها فرضت بمكة، وعن هذا قال

زعم تزييفًا له، وحديث المعراج شاهد عليه. قوله في أي وقت اتفقت أي اتفق الصلاة

وحاصله في وقت غير معلوم .

قوله: (وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) أخرجه أبو دَاوُود عن ابن العراقي رواه الثعلبي من

حديث أنس - رضي الله تَعَالَى عنه - وفي إسناده بشر بن الحسين وهو ضعيف .

قوله: ( «من سره أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل(فسبحان الله حين تمسون) » )

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأنه كان يقول كان الواجب بمكة ركعتينن في أي وقت اتفقت وإنما فرضت الخمس

بالمدينة. روي عن البخاري ومسلم ومالك وأبي دَاوُود عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فرض الله

الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.

وفي رواية أخرى قالت: فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرضت أربعًا وتركت صلاة

السفر عَلَى الفريضة الأولى .

قوله: وعنه «من سره أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل (فسبحان الله حين تمسون) » .

الآية. أي روي عن ابْن عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال من سره الْحَديث بتمامه أخرجه أبو دَاوُود عن

ابن عبَّاس. القفيز الأوفى مستعار للثواب التام والْجَزَاء الكامل عَلَى هذا التسبيح وكذا الضَّمير في قوله

وعنه من قَالَ حين يصبح (فسبحان الله) الآية. عائد إلَى ابْن عَبَّاسٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت