فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 10841

الحقيقية ففيه اسْتعَارَة مكنية وإثبات الاقتباس اسْتعَارَة تخييلبة. قوله عَلَى الأفعال الفاضلة

متعلق بالملكة. الْمُرَاد بالملكة ملكة الاستباط. قوله التامة احتراز عن الحالة الغير الراسخة

فإن الملكة وإن كانت كيفية راسخة ذكر التامة دفعًا لاحتمال التَّجَوُّز. قوله عَلَى قدر طاقتها

متعلق بالاستكمال ووجه تقييه به ظَاهر ويسرد من السرد وهو عمل حلق الدرع. قوله وقال

أي دَاوُود لبوس بمعنى الملبوس فعول بمعنى الْمَفْعُول فقال أي دَاوُود: الصمت حكمة أي

منشأه الْحكْمَة فحملت عليه مُبَالَغَة وقليل فاعله فاعل قليل لاعتماده عَلَى المبتدأ لأنه

مَعْطُوف عَلَى حكمة من قبيل صفة جرت عَلَى غير ما هي له، وسبب قلة فاعله لقلة

الْمَوْصُوف بالْحكْمَة. قوله في يد غيري أي في قدرة الله تَعَالَى فتفكر دَاوُود فاطلع عَلَى مراده

فصعق صعقة لتذكره أنه تحت يد الجبار فلا يفعل ولا يترك إلا يعلمه الله الملك القهار. قوله

وأمر أي أمر دَاوُود عَلَى أنه بصيغَة المعلوم ويحتمل المجهول أي أمر لقمان. قوله بذبح شاة

الخ. ولسان الشاة وقبلها لا يوصفان بالطيب والخبث فالْمُرَاد بيان لما في الْإنْسَان من القلب

واللسان فضميرهما راجع إلَى اللسان والقلب مُطْلَقًا لكن باعْتبَار تحققهما في ضمن قلب

الْإنْسَان ولسانه لا راجع إلَى لسان الشاة وقبلها إلا إذا أريد المُبَالَغَة ومنشأ خبث اللسان

وطيبه بسَبَب طيب القلب وخبثه كما ورد في الْحَديث. والحاصل أن القلب صلاحه وفساده

ذريعة إلَى فساد اللسان وصلاحه وهما وسيلتان إلَى كمال سائر الأعضاء ونقصانه. نسأل الله

تَعَالَى توفيقه باستكمال القلب واللسان بحرمة نبينا عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .

قوله: (أي لأن أشكر أو أي أشكر فإن إيتاء الْحكْمَة في معنى الْقَوْل) لأن أشكر رَجَّحَ

كون أن مصدرية تقدير اللام التعليلية لأن كونها تفسيرية يحتاج إلَى التمحل كما بينه. قوله

أو أي أشكر أن تفسيرية بمعنى لفظة أي التَّفْسيرية. قوله فإن إيتاء الْحكْمَة بيان تحقق شرطه

وهو تقدم ما فيه معنى الْقَوْل دون الْقَوْل الصريح رها كَذَلكَ فإن إيتاء الْحكْمَة في معنى

الْقَوْل فإنه إما بوحي إن قيل إنه نبي، أو إلهام أو تعليم، والكل متضمن الْقَوْل. وقد اكتفى

الزَّمَخْشَريّ بكونها تفسيرية لأن الأمر بالشكر باقٍ عَلَى حاله، وإما في المصدرية بفوت معنى

الأمر والْمُصَنّف لم يلتفت إليه لأن إيراد لفظ الأمر كاف في حصول الأمر بالشكر، عَلَى أنه

لا يسلم فوات معنى الأمر لأنه عَلَى إضمار الْقَوْل كما نبه عليه في أوائل سورة نوح

فالْمَعْنَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لقمان الْحكْمَة) بأن قلنا له اشكر ولم ينبه عليه هنا

للاكتفاء بلفظ الأمر، ويرد عَلَى التَّفْسيرية أن المفسر إما إيتاء الْحكْمَة أو نفس الْحكْمَة وهما

ليسا الأمر بالشكر. وأشار الزَّمَخْشَريّ إلَى الْجَوَاب عنه حيث قال: وقد نبه الله سبحانه عَلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن أشكر أو أي أشكر. فسر الآية بحمل أن تارة عَلَى المصدرية وهو الوجه الأول

فعلى هذا وجب تقدير اللام الجارة لتعليل إيتاء الْحكْمَة بالشكر من لقمان أي آتيناه الْحكْمَة للشكر

أي ليشكر نعم الله التي لا تحصى، وإنَّمَا دخلت عَلَى صيغة الطلب إشعارًا بأن الشكر مطلوب منه.

وعلى التَّفْسيرية أخرى وهو الوجه الثاني فـ [حِينَئِذٍ] يجب أن يأول الإيتاء بمعنى الْقَوْل ليصح وقوع أن

المفسرة بعده، ولذا قال في الثاني فإن إيتاء الْحكْمَة قول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت