فهرس الكتاب

الصفحة 8028 من 10841

أعلم ظاهرًا بأمر دينكم فافعلوا ما شئتم ؛ إذ لا يضر ذلك دينكم فإني بعثت ميسرًا لا معسرًا

وبعثت لإكمال الدين .

قوله:(وَقُرئَ «وهو أب لهم» أي في الدين فإن كل نبي أب لأمته من حيث أنه أصل

فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون إخوة)وَقُرئَ وهو أب لهم أي بعد قوله من

أنفسهم من الشواذ. قوله فإن كل نبي تعليل لوجه إطلاق الأب عَلَى نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ

وأشار في التعليل إلَى العموم ثم بين العلاقة بقوله من حيث إنه أصل فيما به الحياة

الأبدية كما أن الأب الحقيقي وهو الوالد أصل وسبب فيما به الحياة الفانية فحسن

الاسْتعَارَة كما حسن اسْتعَارَة الإخوة للإخوة في الدين، وعن هذا قال ولذلك الخ.

قوله:(منزلات منزلتهن في التحريم واستحقاق التعظيم وفيما عدا ذلك فكالأجنبيات،

ولذلك قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لسنا أمهات النساء)منزلات الخ. أي الْكَلَام بناء

على التشبيه البليغ. وجه الشبه تحريم النكاح عَلَى التأبيد وفيما عدا ذلك أي التحريم

واستحقاق التعظيم فهن كالأجنبيات. قوله ولذلك أي لكون وجه الشبه مجموع التحريم

واستحقاق التعظيم بل لكون وجه الشبه التحريم قالت عائشة الخ. لمن قالت لها يا أمي وهو

لا ينافي استحقاق التعظيم منهن أَيْضًا لما عرفت أن وجه الشبه في الْحَقيقَة التحريم والنص

صريح فيه حيث قيل وأزواجه أمهاتهم بصيغَة التذكير لكن الْمُرَاد بظَاهر الْمُؤْمنينَ عام لها

بطَريق التَغْليب أو من باب الاكتفاء .

قوله: (وذوو القرابات) أشار به إلَى أن الْمُرَاد مطلق الأقرباء حتى تتناول الوالدين

والأولاد لا أولو الأرحام المصطلحة المقابلين بأصحاب الفرائض والعصبات كما نبه

عليه بقوله في التوارث .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

والْآخرَة اقرأوا إن شئتم (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فإما مؤمن هلك وترك

مالًا فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك دَينًا أو ضياعًا فإليَّ. أي فليأتني فأنا مولاه". ضياعًا مصدر وصف"

لمَوْصُوف مَحْذُوف أي عيالًا ضياعًا .وفي النهاية ضاع يضيع ضياعًا فسمى العيال بالمصدر وإن

روي بكسر الضاد يكون جمع ضائع كجائع وجياع .

قوله: منزلات منزلتهن. يعني هُوَ من باب التشبيه البليغ مثل زيد أسد، وإلا فهن ليست

بأمهاتهم حَقيقَة فهو تشبيه لهن بالأمهات في بعض الأحكام وهو وجوب تعظيمهن وتحريم نكاحهن

قال تَعَالَى: (وَلَا [أَنْ] تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) وهن فيما وراء ذلك بمنزلة

الأجنبيات ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: لسنا أمهات النساء يعني أنهن إنما كن أمهات الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت