فهرس الكتاب

الصفحة 8052 من 10841

الراء المخففة ثم موحدة أي محددة كما يقال فلان حديد اللسان. قوله يطلبون الغنيمة

اسْتئْنَاف سيق لبيان ما هُوَ الْمُرَاد من قوله: (سلقوكم) الآية. وطلبهم

الغنيمة قد مَرَّ تفصيله نقلًا عن الكَشَّاف.

قوله: (نصب عَلَى الحال أو الذم، ويؤيده قراءة الرفع وليس بتكرير) نصب عَلَى

الحال من فاعل (سلقوكم) قوله ويؤيده قراءة الرفع لأنها حِينَئِذٍ خبر

مبتدأ مَحْذُوف والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة لا حالية والذم كَذَلكَ. ولك أن تقول: الْجُمْلَة يجوز أن

تكون حالية فلا تأييد.

قوله: (لأن كلا منهما مقيد من وجه) مقيد بقيد الأول مقيد بـ عليكم، والثاني بقوله عَلَى

الخير والقيد محط الفَائدَة وبتغاير القيدين يفيد كل منهما فَائدَة أخرى، والْمُرَاد بالخير المال

والغنيمة والشح عليه الحرص عليه.

قوله: (إخلاصًا) لأنهم آمنوا بألسنتهم نفاقًا.

قوله: (فأظهر بطلانها) إشارة إلَى أن معنى الإحباط لا يراد هنا لأنهم لا أعمال لهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ذربة. الذرب بالذال الْمُعْجَمَة صفة مشبهة من الذرابة وهي الحدة والذرب الحاد من كل

شيء ويقال لسان ذرب وفيه ذرابة أي حدة وسيف ذرب أي ذو حدة.

قوله: (أشحةً عَلَى الخير) نصب عَلَى الحال. قال أبو البقاء: أشحة الأولى

حال من الضَّمير في لا يأتون، والثاني من الضَّمير المرفوع في سلقوكم. وقال مكي الصحيح أن

أشحة حال من الضَّمير في (ولا يأتون) حال من الضَّمير في (والقائلين) وكلاهما

داخلان في صلة الألف واللام في (والقائلين) وكَذَلكَ إن جعلتهما جَميعًا حالين من المضمر في

(والقائلين) ويجوز نصبه عَلَى الذم. وقيل ينظرون حال من الضَّمير في رأيتهم وتدور حال من الضَّمير

في ينظرون كالذي أي دورانًا كدوران عين الذي، ويجوز أن يكون الكاف حالًا من أعينهم أي مشبهة

عين الذي. إلَى هنا كلامه

قوله: ويؤيده قراءة الرفع. أي ويؤيد كون نصبها عَلَى الذم قراءتها بالرفع أي هم أشحة وجه

التأييد أن قوله هم أشحة ذم لهم بوصفهم بالفتح.

قوله: ليس بتكرير لأن كلًا منهما مقيد من وجه، فإن أشحة الأُولى قيد فلا يأتون ومعناها ولا

يأتون الحرب أشحة. أي بخلاء عليكم بالمعاونة، والثانية قيد لـ سلقوكم. والْمَعْنَى إذا ذهب الخوف

وحيزت الغنائم يطلبون منكم الغنيمة أشد الطلب أشحة عَلَى الخير، والْمُرَاد بالخير المال الكثير أي

بخلاء عَلَى المال.

قوله: إخلاصًا. قيد الإيمان المنفي بالْإخْلَاص ليرد النفي عَلَى القيد وإلا فهم مؤمنون باللسان

لأن الْمُرَاد بهم المُنَافقُونَ.

قوله: فأظهر بطلانها. يريد أن الإحباط هنا مجاز مستعمل في إظهار البطلان لأن حقيقته محو

عمل الخير وليس للمنافق عمل كَذَلكَ حتى يحبط ويمحى فوجب أن يصار في معنى الإحباط إلَى

الْمَجَاز ففيه تعليم لمن عسى يظن أن الإيمان باللسان إيمان وإن لم يواطئه القلب وإن ما يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت