فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 10841

المسبب في كثير من الأحكام ويلزم منه عدم وجوب الغسل إذا لم ينزل بعد الإيلاج ديانة

وإلا فما الفرق بَيْنَهُمَا وكذا الْكَلَام في أمثالها .

قوله:(وتَخْصيص الْمُؤْمنات والحكم عام للتنبيه على أن من شأن المؤمن أن لا

ينكح إلا مؤمنة تخيرا لنطفته)والحكم عام حال لأن نكاح الكتابيات ثبت بقَوْلُه تَعَالَى:

(والمحصنات من الَّذينَ أوتوا الْكتَاب) الآية. فإذا طلقن قبل المساس فالحكم

مثل الْمُؤْمنات فما وجه التَّخْصِيص؟ وجه التَّخْصِيص لبيان الأحْرى والأليق فلا مفهوم اتفاقًا

إذ التَّخْصِيص تعليم ما هُوَ الأولى للمؤمن من نكاح الْمُؤْمنات العفيفة والتَّخْصِيص لفَائدَة

غير المفهوم لا يفيد المفهوم اتفاقًا .

قوله:(وفائدة ثم إزاحة ما عسى أن يتوهم تراخي الطلاق ريثما تمكن الإِصابة كما

يؤثر في النسب يؤثر في العدة)وفَائدَة ثم أي في قوله (ثم طلقتموهن) .

مع أن حكم الطلاق قريبة العهد من النكاح كَذَلكَ ففَائدَة ثم إزاحة أي إزالة ما يتوهم الخ.

ريثما يمكن الإصابة أي مقدار إمكان الإصابة كما تؤثر في النسب الخ. وتأثيره في النسب إذا

ادعت أن ما ولد لها منه ومضى مدة الحمل هذا ولقائل أن يقول لا اعتبار لهذا الوهم بعد

تصريح قوله: (من قبل أن تمسوهن) الآية. فالأَولى كون ثم بمعنى

الواو أو للاستبعاد والله ولي الرشاد والسداد .

قوله:(إن لم يكن مفروضًا لها فإن الواجب للمفروض لها نصف المفروض دون

المتعة وهي سنة لها)إن لم يكن مفروضًا لها أي إن لم يكن حين العقد مهرًا مسمى بقرينة

قَوْلُه تَعَالَى في سورة البقرة:(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً

فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ)الآية. قوله وهي أي المتعة سنة لها إن كان مفروضًا لها

بعد أخذ نصف ما فرض لها .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتَخْصيص الْمُؤْمنَات بالذكر مع أن الحكم وهو عدم وجوب العدة عَلَى المطلقة قبل

المساس عام للمؤمنات والْكتَابيات للتنبيه عَلَى أن أصل أمر الْمُؤْمن والأولى به أن يتخير لنطفته أي

يطلب خير النساء لنطفته ولا ينكح إلا مؤمنة عفيفة ويتنزه عن مزاوجة الفواسق فضلًا عن الكوافر

ويستنكف أن يدخل تحت لحاف واحد عدوة الله ووليه .

قوله: وفَائدَة ثم إزاحة ما عسى يتوهم إلَى آخره. أي فَائدَة لفظة ثم في قوله:(ثم

طلقتموهن)إزالة دفع وهم من يتوهم إن تراخى الطلاق قدر ما يمكن الإصابة

والمجامعة وقدر امتداد زمان النكاح كما يؤثر في نسب الولد يؤثر في وجوب العدة عليها يعني أفاد

لفظ ثم إن العدة غير واجبة في الطلاق قبل المساس وإن تراخى زمان الطلاق بعد النكاح مقدار ما

يمكن الإصابة فيه فكَيْفَ إذا لم يتراخ الطلاق وقصر زمان النكاح بحَيْثُ لم يمكن فيه الإصابة

فبالحري أن لا تجب المدة فيه لأن مشروعية العدة إنما هي لصيانة الماء فحين لم يتصور الإصابة

لا يحتاج إلَى الصيانة بإيجاب العدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت